مفهوم
وضع الحدود (Setting Boundaries)
وضع الحدود هو أن نقرر مسبقًا ما نمنحه وقتنا وانتباهنا وما لا نمنحه، حتى لا تعيد طوارئ الآخرين كتابة يومنا في صمت.
يرى غريغ ماكيون أن الحدود شكل من أشكال التحرير، كما يحذف المحرر الماهر مشاهد جميلة لأنها لا تخدم القصة. حين تغيب الحدود نحكم على كل طلب في لحظته. وفي تلك اللحظة يكون إلحاح صاحب الطلب صاخبًا، وتبدو أولوياتنا بعيدة ومجردة، فنخسر المعركة غالبًا. الحدّ ينقل القرار إلى وقت أبكر: نحسم مرة واحدة وبهدوء ما يخدم نيّتنا الجوهرية (Essential Intent)، ثم تتولى القاعدة الاعتذار نيابة عنا. والحدود الجيدة ليست أسوارًا في وجه الناس. إنها وضوح في الموضع الذي صُرفت فيه موافقتنا سلفًا. وهي أرحم بالآخرين أيضًا، فعبارة «لا أستقبل الاتصالات بعد السابعة» أصدق من موافقة مثقلة بالضيق يتبعها جهد فاتر. والسؤال الحاسم ليس «هل هذا جيد؟»، لأن أغلب الطلبات جيدة. السؤال هو «هل يخدم الغاية؟». واستبعاد الخيارات الجيدة هو ما يفسح المكان للخيارات الجوهرية.
مثال من الواقع
نورة محاسِبة في شركة توزيع بالرياض، وكان زملاؤها يطلبون منها كل يوم «خدمة سريعة» في جداول الأسعار. فخصصت عصر الأحد والثلاثاء لهذه الطلبات، وأبقت بقية الأسبوع للإقفال الشهري. ثم أبلغت فريقها بالسبب في رسالة واحدة. انزعج اثنان في البداية، ثم صارت الطلبات تصلها مجمّعة. وفي ذلك الشهر أنهت الإقفال قبل موعده بيومين لأول مرة منذ التحاقها بالشركة.
طريقة استخدامه
- 1تحديد أكثر ثلاثة أنواع من الطلبات تقطع أسبوعنا، وحسم جوابنا الثابت عن كل منها من الآن.
- 2صياغة كل حدّ قاعدةً مرتبطة بوقت أو شرط (لا اجتماعات قبل الحادية عشرة، عصر الخميس مغلق)، وإبلاغ المعنيين بها مرة واحدة مع ذكر السبب.
- 3عند تجاوز أحد الطلبات للحدّ، الإشارة إلى القاعدة واقتراح أقرب بديل ممكن بدل التفاوض من الصفر.
