مفهوم
لحظة الانفصال (Split Happens)
لحظة الانفصال (Split Happens) هي التسمية التي يطلقها سايمون سينك على النقطة التي يواصل فيها ما تفعله المؤسسة التوسّعَ مع نموّها، بينما يخفت بهدوء إحساسها بسبب وجودها، فيبدأ النجاح في محو الغاية التي صنعته.
يرسم سينك الفكرة بخطّين على رسم بياني. في البداية يصعد الخطّان معًا: فريق صغير يجلس قرب المؤسس، والغاية حاضرة في كل قرار دون أن يكتبها أحد. ثم يغيّر النموّ المعادلة، فتتكاثر المنتجات والموظفون والإيرادات، بينما يبقى «لماذا» عند عدد يتناقص من الأشخاص الذين يتذكرون كيف بدأ كل شيء. يتعلّم القادمون الجدد الأهداف والإجراءات والمنتج، ولا يرثون من الغاية شيئًا ما لم ينقلها إليهم أحد عن قصد. لا ينكسر شيء في الظاهر، وقد تواصل المبيعات صعودها سنوات. غير أن الثمن يظهر لاحقًا: قرارات تُتخذ بالأرقام وحدها، وثقافة «المهم أن نحقق الرقم»، وعملاء لم يعودوا قادرين على تفسير اختيارهم للمؤسسة بدل منافس أرخص. فالانفصال ليس فشلًا في النمو، بل هو النتيجة الافتراضية لنموٍّ يجري دون عادات تحمل الغاية.
مثال من الواقع
أسّست منى منصة دروس إلكترونية في القاهرة لتوصل تعليمًا جيدًا إلى طلاب الصعيد بسعر في متناولهم. بعد 4 سنوات صار في الفريق 90 موظفًا و300 معلم. عُيّنت مديرة تسويق جديدة على أساس هدف إيرادات، فرفعت الاشتراك من 150 إلى 400 جنيه، ووجّهت الحملات إلى أحياء القاهرة الراقية. ارتفعت الإيرادات ذلك الربع، ولم يعترض أحد. وبعد عام غادر عشرات من المعلمين الأوائل قائلين إن المنصة «لم تعد تشبه ما انضممنا إليه».
طريقة استخدامه
- 1سؤال 5 ممن انضموا خلال العام الأخير عن سبب وجود المؤسسة. فإن جاءت الإجابات غامضة أو اقتصرت على وصف المنتج، فالانفصال قد بدأ.
- 2وضع «لماذا» في العادات لا في الخطب: قصص يرويها الموظفون الأوائل في برنامج التهيئة، وسطر في كل مذكرة قرار كبير يوضح كيف يخدم القرار الغاية.
- 3تكليف قيادي بعينه بحراسة الغاية صراحةً، بينما ينشغل الآخرون بتوسيع «ماذا».
