BookYol

مفهوم

التنبؤ بالوكالة

التنبؤ بالوكالة ⁦(Surrogation)⁩، وهو مصطلح من دراسة أجراها فريق دانيال جيلبرت عام 2009، هو العلاج لتحيز الأثر ⁦(Impact Bias)⁩: بدل تخيّل الشعور في موقف مستقبلي، يُسأل شخص يعيشه الآن؛ فوصف غريب لتجربته الفعلية يتنبأ بمشاعرنا القادمة أفضل من تخيّلنا المفصّل.

يقاوم الناس التنبؤ بالوكالة لأنهم يرون حالتهم استثنائية، ويظنون خيالهم أوسع اطلاعًا من تجربة شخص غريب. ووجدت تجربة عام 2009 العكس: من قرؤوا تقريرًا قصيرًا كتبه شخص غريب مرّ بالتجربة تنبؤوا بمشاعرهم أفضل ممن أُعطوا وصفًا مفصّلًا لها، ومع ذلك قال معظم المشاركين، حين سُئلوا مسبقًا، إنهم يفضّلون الوصف. والسبب في آلية الخيال نفسها، أي النزعة الحاضرية ⁦(Presentism)⁩ التي تُسقط مشاعر الحاضر على المستقبل، وإغفال ما لا يخطر بالبال، ولا يصلح التفصيل أيًّا منهما. والممارسة بسيطة: البحث عن شخص أمضى عامًا في الوظيفة، أو المدينة، أو الدراسة، أو الزواج الذي نحاول التنبؤ به، وسؤاله عن الأيام العادية لا عن جدوى التجربة: كيف يبدو يوم الأربعاء، وما الذي لم يتوقعه، وما الذي يفتقده. ثم مقارنة إجابته بما تخيلناه؛ فالفجوة بينهما هي التحيز وقد صار قابلًا للقياس. وهي الحركة نفسها التي يقوم عليها «اختبار الأم» ⁦(The Mom Test)⁩ عند المؤسسين: السؤال عن الماضي الحقيقي، لا عن المستقبل المتخيَّل.

مثال من الواقع

قبل أن يسجّل في برنامج مسائي باهظ لماجستير إدارة الأعمال، يسأل مهندس في القاهرة اثنين في سنتهما الثانية عن شكل يوم ثلاثاء عادي. فيصف الاثنان الشيء نفسه: الوصول إلى المحاضرة متأخرين من العمل، وعطلات نهاية أسبوع تضيع في المشاريع الجماعية. فيلتحق بالبرنامج بعد عام، حين تبدأ ابنته الدراسة، ويرتّب عطلاته على هذا الأساس.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل أي تنبؤ كبير، البحث عن شخص أمضى عامًا في النتيجة نفسها.
  2. 2السؤال عن الأيام العادية وعما لم يتوقعه، لا عن جدوى التجربة.
  3. 3تدوين الفجوة بين إجابته وما تخيلناه، والتخطيط على أساسها.