مفهوم
الاختبار المُقسَّم (Split Testing)
الاختبار المُقسَّم هو تقديم نسختين من الشيء نفسه في الفترة ذاتها لعملاء موزَّعين عشوائيًا، بحيث يمكن ردّ أي فرق منتظم في سلوكهم إلى التغيير الوحيد الذي أجريناه.
حين نغيّر شيئًا ويرتفع رقمٌ ما، نادرًا ما نعرف السبب الحقيقي. فموسم الإجازات، أو ذكرٌ عابر في بودكاست، أو تبدّل نوعية الزوار، كلها قادرة على تحريك السلوك بقدر ما يحركه تغييرنا أو أكثر. ومقارنة هذا الشهر بالشهر الماضي تخلط هذه العوامل جميعًا في سلة واحدة. يقترح إريك ريس في كتابه عن الشركات الناشئة الرشيقة (The Lean Startup) حلًّا واضحًا: عرض النسخة (أ) والنسخة (ب) في الفترة نفسها، وترك المصادفة تقرر من يرى أيّهما. يعيش الفريقان الأسبوع ذاته والأخبار ذاتها، فيصبح الفرق المنتظم الوحيد بينهما هو التغيير الذي أجريناه. والعشوائية هنا جوهر الطريقة لا تفصيل فيها؛ فترك العميل يختار، أو منح النسخة الجديدة لأفضل عملائنا، يعيد التحيّز من الباب الخلفي. والنصف الثاني لا يقل أهمية: عرض النتيجة بوضوح يسمح لأي شخص بالتحقق منها، أي محسوبةً لكل عميل، مع حجم كل مجموعة، وقبل أن نقرر ما تعنيه.
مثال من الواقع
يدير فيصل متجرًا إلكترونيًا للعطور في جدة، ويريد أن يعرف هل تزيد عيّنة مجانية مع كل طلب من تكرار الشراء. وبدل تعميمها فورًا، يوزّع النظام الطلبات الجديدة عشوائيًا طوال شهر: نصفها يصل مع عيّنة، ونصفها من دونها. بعد 45 يومًا عاد 62 عميلًا من أصل 300 في مجموعة العيّنة، مقابل 39 من أصل 310 في المجموعة الأخرى. وقد مرّ موسم التخفيضات على المجموعتين معًا. يرسل فيصل الجدول بتواريخه إلى شريكه، فيعيد الشريك الحساب ويصل إلى النتيجة نفسها.
طريقة استخدامه
- 1اختيار تغيير واحد ومقياس واحد يُحسب لكل عميل قبل البدء، مثل عدد الطلبات لكل زائر، وتدوين النتيجة التي ستجعلنا نتخلى عن التغيير.
- 2تقسيم العملاء بقاعدة عشوائية لا باليد، كالتسجيل بالتناوب أو آخر رقم في معرّف العميل، وتشغيل النسختين في التواريخ نفسها.
- 3عرض النتيجة في جدول واحد بسيط يضم حجم كل مجموعة، والمقياس لكلٍّ منها، والتواريخ. وإن لم يستطع غيرنا إعادة حساب استنتاجنا منه، فالتقرير لم يكتمل بعد.
