مفهوم
محاسبة الابتكار
محاسبة الابتكار (Innovation Accounting) هي طريقة إيريك ريس لقياس التقدم حين تكون الإيرادات أصغر من أن تدل على شيء: تحديد خط الأساس بمنتج أولي قابل للتطبيق (MVP)، ثم ضبط محرّك النمو نحو القيمة المثالية مقياسًا بعد مقياس، ثم الاستناد إلى الاتجاه في الحسم بين التحوّل الاستراتيجي (Pivot) والاستمرار.
المحاسبة التقليدية عاجزة عن الحكم على شركة ناشئة، لأن الشركة التي لا إيرادات لها تبدو واحدة سواء كانت على بعد شهر من النجاح أو على بعد سنة من الانهيار. ومحاسبة الابتكار تحل محلها بثلاث خطوات. أولًا، بناء منتج أولي لمعرفة موقع الأرقام فعلًا اليوم: معدل التحويل، أو الاحتفاظ بالعملاء، أو الإحالة، أو أي رقم يعتمد عليه محرّك النمو في المشروع. ثانيًا، ضبط المحرّك: كل تغيير في المنتج تجربة غايتها تحريك أحد هذه الأرقام من خط الأساس نحو القيمة المثالية التي يحتاج إليها نموذج العمل، ويُقاس أثره فوجًا بعد فوج. ثالثًا، في مواعيد محددة سلفًا، قراءة الاتجاه واتخاذ القرار: إذا كان الضبط يقرّب الأرقام من القيمة المثالية فالقرار هو الاستمرار؛ وإذا ظلت الأرقام عالقة مهما اشتد العمل، فالمشكلة في الاستراتيجية لا في الجهد، وقد حان وقت التحوّل. وأثمن ما تقدّمه الطريقة أنها تجعل قرار التحوّل مسألة أدلة لا مسألة مزاج.
مثال من الواقع
كانت شركة ناشئة في الكويت تبيع صناديق اشتراك شهرية، ولديها 300 مشترك، ولا تعرف هل تنجح أم لا. فأعطتها محاسبة الابتكار خط أساس، هو أن 37% من الصناديق الأولى قادت إلى صندوق ثانٍ، وقيمة مثالية هي 60%، النسبة التي يحتاج إليها نموذج العمل. وبعد أربعة أشهر من التعديلات على التغليف والتسعير وصل الرقم إلى 41%. وقرأ المؤسسون اتجاهًا عالقًا بدل مجموع يرتفع ببطء، فتحوّلوا من صناديق المفاجآت إلى نموذج يختار فيه العميل محتوى صندوقه، فبلغ الرقم 58% في ربع سنة واحد.
طريقة استخدامه
- 1تحديد خط الأساس بالمنتج الأولي قبل تحسين أي شيء: أين يقف التفعيل والاحتفاظ بالعملاء والإحالة فعلًا اليوم؟
- 2ضبط رقم واحد في كل مرة، وقياسه فوجًا بعد فوج، وكتابة القيمة المثالية التي يحتاج نموذج العمل إلى بلوغها.
- 3تثبيت مراجعة التحوّل أو الاستمرار في التقويم، وترك الاتجاه، لا الجهد، يحسم القرار.
