مفهوم
حلقة البناء والقياس والتعلّم
حلقة البناء والقياس والتعلّم (Build-Measure-Learn Loop) هي المحرّك الأساسي لمنهج إيريك ريس في كتابه «استراتيجية لين لتأسيس المشروعات» (The Lean Startup): تحويل الفرضية إلى أصغر منتج قادر على اختبارها، ثم قياس استجابة العملاء الحقيقيين له، ثم التعلّم والحسم بين الاستمرار والتحوّل الاستراتيجي، بأقصى سرعة ممكنة.
رسم ريس الحلقة ثلاثة أسهم، لكنه يُصرّ على أن التخطيط لها يسير في الاتجاه المعاكس. فالبداية بما يحتاج الفريق إلى تعلّمه، ثم بما يجب قياسه ليتعلّمه، وبعد ذلك فقط يتقرر ما سيُبنى. أما قراءة الحلقة من أولها فتغري المؤسسين بالبناء أولًا والبحث عن مقياس لاحقًا، وهكذا تضيع سنة كاملة في إضافة الخصائص. والمقصود سرعة الدورة كلها لا سرعة مرحلة بعينها: المنتج الأنيق الذي يحتاج إلى 6 أشهر ليصل إلى أول عميل حلقة بطيئة، وصفحة الهبوط التي تصل إلى 100 عميل قبل نهاية الأسبوع حلقة سريعة. وكل دورة ينبغي أن تنتهي بقرار، ولهذا ترتبط الحلقة مباشرة باجتماع التحوّل أو الاستمرار. والشركة الناشئة التي تُكمل دورات كثيرة تتعلّم أكثر من شركة تُكمل بناءً واحدًا كبيرًا، حتى لو كان ذلك البناء أمتن هندسيًا.
مثال من الواقع
أراد فريق من شخصين في عمّان أن يبيع للصيدليات أداة لإدارة المخزون. وبدلًا من البناء بدأ بالقياس: طلب من 12 صيدليًا أن يصوّروا جرد مخزونهم طوال أسبوع، ثم أعدّ جدول بيانات ينبّه إلى الأصناف التي تقترب صلاحيتها من الانتهاء. والصيادلة الذين واصلوا إرسال الصور هم الذين دلّوا الفريق على الخاصية التي يحتاج إليها البرنامج فعلًا. وبعد ثلاث دورات صار لدى الفريق منتج، أما النسخة الأولى التي رسمها على الورق فلم تُبنَ قط.
طريقة استخدامه
- 1قبل بناء أي شيء: كتابة هدف التعلّم وطريقة القياس أولًا، ثم ترك الاثنين يحددان أصغر ما يمكن بناؤه.
- 2قياس طول الدورة الكاملة بالأيام؛ فالمهمة تقصيرها، لا تجميل أي مرحلة فيها.
- 3إنهاء كل دورة بقرار مكتوب: الاستمرار، أو التعديل، أو التحوّل. فالدورة التي لا تنتهي بقرار ليست سوى عرض توضيحي.
