BookYol

مفهوم

استراتيجية الاختبار الرواقي

استراتيجية الاختبار الرواقي ⁦(Stoic Test Strategy)⁩ أسلوب وضعه ويليام ب. إرفين، يقوم على التعامل مع العثرة كأنها اختبار وضعه عمدًا ممتحنون متخيَّلون لا يقيّموننا على التغلب عليها، بل على الهدوء وإيجاد حل بديل. ويقدّمه إرفين تجربةً ذهنية، لا قناعة يُطلب تبنّيها.

في كتاب «التحدي الرواقي» ⁦(The Stoic Challenge)⁩ الصادر عام 2019، يقترح إرفين أن نتخيّل كل عثرة اختبارًا صمّمه ممتحنون يريدون أن يروا كيف نستجيب، ويسمّيهم على سبيل المجاز باسم مستعار من عالم الرواقيين القدماء. ويصرّح بأنه لا يعتقد بوجودهم، وبأن المنهج لا يحتاج إلى أي اعتقاد، فالذي يتغير هو السؤال في أذهاننا: من «لماذا أنا؟» إلى «إلى أي حد أستطيع أن أحسن التعامل مع هذا؟». ويقيّم الممتحنون أمرين يبقيان في أيدينا، هما رباطة الجأش وسعة الحيلة، ولذلك يمكن النجاح في الاختبار حتى حين لا يمكن التراجع عن العثرة. ويقرن إرفين هذه العدسة بقاعدة توقيت: استدعاؤها خلال نحو خمس ثوانٍ، قبل أن يتصاعد الغضب. وهي من الناحية النفسية صورة جاهزة من إعادة التقييم المعرفي. أما حدودها الأمينة فهي أنها لعثراتنا لا لحزن غيرنا، وأنها لا تصلح لقبول خطأ يمكن إصلاحه.

مثال من الواقع

علم مهندس موقع في مشروع سكني بالرياض، مع أول الصباح، أن مضخة الخرسانة المحجوزة لذلك اليوم تعطلت. وبدل أن يقضي الصباح في مكالمات غاضبة، قال لنفسه «اختبار»، وتحدث إلى المورّد بهدوء، واتصل بشركتين أخريين لتوفير مضخة قبل الظُّهْر. وصلت إحداهما في الحادية عشرة، وانتهى الصب متأخرًا، لكنه انتهى.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار جملة اختبار قصيرة مسبقًا، مثل «هذا اختبار، فلنرَ كيف سأؤدي»، وتكرارها في الأيام الهادئة.
  2. 2استخدام الجملة خلال ثوانٍ من وقوع العثرة، ثم طرح سؤالي التقييم: هل أحافظ على رباطة جأشي؟ وما الحل البديل؟
  3. 3قصر العدسة على عثراتنا نحن؛ أما مع خسارة غيرنا فالإصغاء والمساعدة أولى.