مفهوم
عقلية التوتر (Stress Mindset)
عقلية التوتر هي الاعتقاد الذي يحمله الشخص عن أثر التوتر: أنه مُنهك في الغالب، أو أنه قد يعزز قدراتنا. وقد سمّتها عالمة النفس أليا كرم (Alia Crum)، ويرى كتاب «الجانب الإيجابي من التوتر» (The Upside of Stress) لكيلي ماكغونيغال أن هذا الاعتقاد يشكّل طريقة تعاملنا مع الضغط ومدى تأثيره فينا.
نشأت الفكرة من أبحاث تسأل لماذا يُنهك الضغط الواحد بعض الناس ويزيد آخرين حدّة. فقد وجدت أليا كرم وزملاؤها أن الاعتقادات عن التوتر يمكن قياسها، ويمكن تغييرها إلى حد ما. ففي إحدى الدراسات، أفاد موظفون في مؤسسة مالية شاهدوا مقاطع قصيرة تعرض التوتر معزّزًا للقدرات بشكاوى صحية أقل مرتبطة بالتوتر، وبأداء أفضل في العمل، وذلك بحسب ما قالوه عن أنفسهم. وتضيف ماكغونيغال دراسة مسحية أمريكية كبيرة اقترن فيها التوتر الشديد بخطر وفاة أعلى عند من يعتقدون أن التوتر ضار أساسًا. والدراسة المسحية تكشف ارتباطًا، وآثار المقاطع معتدلة ومبنية على أقوال المشاركين، فالقراءة الأمينة أن الاعتقاد عامل بين عوامل كثيرة، لا مفتاح تشغيل. وقيمته العملية في أثره على طريقة التعامل: فالعقلية التي ترى التوتر منهكًا تميل إلى التجنب وانتظار زوال الضغط، والعقلية التي تراه معززًا تميل إلى التخطيط وطلب العون ومواجهة المشكلة. وعقلية التوتر لا تعني أن كل توتر خير؛ فالتوتر المزمن أو الطاغي يستدعي تغييرًا، وكثيرًا ما يستدعي دعم مختص.
مثال من الواقع
قبل إقفال الحسابات في نهاية العام، يكتب فريق المالية في شركة لوجستيات بالرياض ما يتوقع كل فرد أن يفعله به ذلك الأسبوع، فيكتب أكثرهم ما معناه «سيستنزفني». وتضيف مديرة الفريق عمودًا ثانيًا: ما الذي يقوله الضغط عمّا يهم الفريق. يظل الإقفال صعبًا، لكن الفريق يخطط مسبقًا لأمسيات العمل المتأخرة بدل أن ينتظرها بقلق.
طريقة استخدامه
- 1كتابة جملة واحدة عمّا نعتقد أن التوتر يفعله بنا، والتعامل معها فرضيةً.
- 2التساؤل حين يشتد التوتر عمّا يخبرنا به عن الأمور التي تهمنا.
- 3ملاحظة هل تتجنب طريقة تعاملنا المشكلة أم تواجهها.
