مفهوم
الرعاية والمصادقة (Tend and Befriend)
الرعاية والمصادقة استجابة للتوتر وصفتها عالمة النفس شيلي تايلور (Shelley Taylor)، يدفع فيها الضغطُ الناسَ إلى حماية من يهمهم أمرهم وإلى طلب الدعم الاجتماعي وتقديمه، لا إلى المواجهة أو الهروب فقط. وتعدّها كيلي ماكغونيغال دليلًا على أن التوتر قد يجعلنا أقرب إلى الناس وأكثر شجاعة.
اقترحت تايلور الفكرة موازنةً لأبحاث ركزت على استجابة «الكرّ أو الفرّ». فهي ترى أن الناس تحت التهديد كثيرًا ما يتجهون إلى غيرهم: يحمون من يعتمدون عليهم، ويجمعون الحلفاء، ويطلبون العون. وتربط ماكغونيغال في كتابها «الجانب الإيجابي من التوتر» جزءًا من هذه الاستجابة بهرمون الأوكسيتوسين، الذي يُفرز أثناء التوتر فيقوّي الرغبة في التواصل ويخفف الخوف بما يكفي للتحرك. وتعرض أيضًا أبحاث مايكل بولين (Michael Poulin) وزملائه، التي لم يظهر فيها عند من اعتادوا مساعدة الأصدقاء والجيران والأقارب ارتفاع خطر الوفاة الذي كانت الأحداث الحياتية الضاغطة تنبئ به عند غيرهم. وهي دراسة رصدية تكشف ارتباطًا لا برهانًا، لكنها تنسجم مع نمط أوسع تخفف فيه رعاية الآخرين وطأة التوتر عن صاحبها. وفي العمل تقترح هذه الاستجابة خطوة تخالف الحدس تحت الضغط: قضاء دقائق في مساعدة زميل بدل الانسحاب. والحد هنا هو التناسب، فالرعاية التي تتحول إلى حمل عمل الجميع تستنزف ولا تحمي، والتواصل يشمل تلقي العون كما يشمل تقديمه.
مثال من الواقع
حين تعطل النظام في مركز اتصال تابع لمصرف في الدمام، لاحظت مشرفة الوردية أنها تريد أن تنعزل في غرفة الإشراف. لكنها جلست عشر دقائق بجانب أحدث الموظفين، وتولّت بنفسها مكالمة غاضبة، وأرته النص المعدّ للتعامل مع الأعطال. ظل طابور المتصلين طويلًا، لكن الاثنين أنهيا الوردية أهدأ مما بدآها.
طريقة استخدامه
- 1القيام بخطوة صغيرة لمساعدة أحد حين تأتي الرغبة في الانسحاب تحت الضغط.
- 2إخبار شخص واحد بما نحمله، في جملة واحدة.
- 3إبقاء المساعدة في حدودها، كي لا تتحول الرعاية إلى حمل عمل غيرنا عنه.
