مفهوم
التآزر (Synergy)
التآزر هو التعامل مع الخلاف بوصفه معلومات لا يملكها أيّ من الطرفين وحده، ومواصلة البحث معًا حتى يظهر خيار ثالث أفضل من الموقفين الأصليين.
حين يبدأ خلاف، يميل أغلبنا إلى أحد طريقين: القتال حتى الفوز، أو تقسيم الفارق وطيّ الصفحة. يرى ستيفن كوفي، في حديثه عن العادة السادسة في كتاب «العادات السبع للناس الأكثر فعالية»، أن الطريقين كليهما يتركان قيمة على الطاولة. فالقتال يفترض أن أحد الموقفين صائب لا محالة، والحل الوسط يفترض أن على كل طرف أن يخسر قليلًا. أما التآزر فينطلق من فرضية أخرى: اعتراض الطرف الآخر ليس عقبة، بل بيانات عن المشكلة لا نراها من موقعنا. قلقه يكشف قيدًا أو خطرًا أو حاجة فاتتنا، وقلقنا يكشف له الشيء نفسه. وحين تجتمع الرؤيتان يتغيّر شكل المشكلة ذاتها. والتآزر ليس مضمونًا، وليس اسمًا مهذبًا للموافقة السريعة. إنه يتطلب إصغاءً حقيقيًا وصبرًا على الانزعاج وقتًا أطول قليلًا. ويتطلب كذلك استعدادًا للتخلي عن الإجابة الأولى إذا ظهرت إجابة أفضل. فالغاية ليست أن يثبت أحدنا أنه محق، بل أن نحل المشكلة بطريقة لم يكن أيّ منا ليصل إليها وحده.
مثال من الواقع
في شركة ناشئة بالرياض، تريد نورة، مديرة التسويق، إنفاق 200 ألف ريال على حملة رمضان. أما فيصل، المدير المالي، فيصرّ على الاحتفاظ بالسيولة حتى نهاية الربع. بدل الاتفاق على 100 ألف في المنتصف، يسأل كلٌّ منهما الآخر عمّا يحميه موقفه: فرصة الموسم في جهة، وخطر نفاد النقد في الجهة الأخرى. الخيار الثالث هو إطلاق الحملة بمبلغ 50 ألف ريال على قناة واحدة لأسبوعين، ثم ضخّ الباقي إذا بقيت تكلفة اكتساب العميل دون 40 ريالًا.
طريقة استخدامه
- 1تلخيص وجهة نظر الطرف الآخر بكلماتنا قبل الدفاع عن موقفنا، حتى يقول: نعم، هذا بالضبط ما أقصده.
- 2السؤال عمّا يحميه اعتراضه، خطرًا كان أو كلفة أو قيمة، ثم التصريح بما يحميه موقفنا نحن أيضًا.
- 3اقتراح البحث المشترك عن خيار أفضل من الموقفين، ثم توليد الأفكار عشر دقائق دون الحكم عليها، وتأجيل الاختيار إلى النهاية.
