BookYol

مفهوم

الإصغاء النشط

الإصغاء النشط ⁦(Active Listening)⁩ هو الاستماع بهدف الفهم لا بهدف الرد، باستخدام أسلوب المرآة وتسمية المشاعر والصمت والتلخيص، كي يواصل الطرف الآخر الحديث ويشعر بأنه مسموع؛ ومن هنا تأتي المعلومات والتأثير.

يضع كريس فوس الإصغاء في قلب منهجه في كتابه «لا تقبل بالحل الوسط أبدًا» ⁦(Never Split the Difference)⁩، وهو كذلك الخيط المشترك بين كتابَي «الوصول إلى نعم» ⁦(Getting to Yes)⁩ و«المحادثات الصعبة» ⁦(Difficult Conversations)⁩. وصورته العملية مجموعة من الحركات: ترديد الكلمات الأخيرة للطرف الآخر بأسلوب المرآة، وتسمية مشاعره، وترك مساحة للصمت، ثم التلخيص حتى يقول: «هذا صحيح تمامًا». كل حركة منها تُبقي الطرف الآخر متحدثًا، ومن يتحدث يكشف قيوده ومواعيده النهائية واعتراضه الحقيقي. أما الخطأ الشائع فهو التعامل مع الإصغاء على أنه موقف سلبي، أي استراحة يُعدّ فيها المرء حجته. والإصغاء حين يُمارَس بنشاط هو أكثر ما في الغرفة إقناعًا، لأن من يشعر بأنه مفهوم يتوقف عن الدفاع ويبدأ في البحث عن حل.

مثال من الواقع

تتوقع ريم، المستأجرة لشقة في جدة، معركة حول زيادة الإيجار. لكنها بدلًا من الجدال تردد كلمات المالك، وتسمّي ما يشعر به، وتلخّص موقفه، حتى يقول: «بالضبط». وفي أثناء ذلك يذكر أن الشقة المجاورة خالية منذ شهرين. لم تجادل ريم مرة واحدة، ومع ذلك تنخفض الزيادة إلى مستوى يقبله الطرفان.

طريقة استخدامه

  1. 1السعي إلى أن يتحدث الطرف الآخر معظم الوقت؛ فما دام المفاوض يتكلم، فهو لا يتعلم.
  2. 2استخدام الأدوات بالترتيب: المرآة لفتح الحديث، وتسمية المشاعر لنزع التوتر، والتلخيص للوصول إلى «هذا صحيح تمامًا».
  3. 3الامتناع عن تحضير الرد أثناء حديث الطرف الآخر، وتدوين ما يُسمع من قيود ومخاوف بدلًا من ذلك.