مفهوم
أفعال اللطف
أفعال اللطف (Acts of Kindness) هي تصرفات متعمَّدة يختارها المرء بحرية لينفع بها غيره، وقد وجدت أبحاث ليوبوميرسكي أنها ترفع الرفاه لدى من يؤديها، ويظهر أثرها أوضح ما يكون حين يُؤدّى عدد منها في اليوم نفسه وتتنوع مع الوقت.
تتناول سونيا ليوبوميرسكي في كتابها «كيف نكون أكثر سعادة» (The How of Happiness) اللطفَ بوصفه نشاطًا يرفع سعادة من يقدّمه، لا فضيلةً تنفع من يتلقاه فحسب. فقد طلبت في دراساتها من المشاركين أداء عدد محدد من أفعال اللطف كل أسبوع. والذين جمعوها في يوم واحد أفادوا بارتفاع أوضح في رفاههم من الذين وزّعوها على الأسبوع، والأرجح أن الفعل الصغير المبعثر بين الأيام العادية يمر دون أن يُلحظ، في حين يبرز يوم تجتمع فيه عدة أفعال. ثم أضافت دراسة لاحقة عنصر التنوع: من ظلوا يغيّرون ما يفعلونه بقوا في حال أفضل ممن كرروا الأفعال نفسها حتى صارت عبئًا روتينيًا. ويذكر الكتاب أسبابًا لنجاح ذلك: فاللطف يغيّر نظرتنا إلى أنفسنا، فنرى فيها من يقدر على المساعدة؛ ويجعلنا أكثر وعيًا بما لدينا من حظ طيب؛ ويستدعي في المقابل الامتنان والمودة والعون، فيغذي العلاقات التي هي أهم ما يسند الرفاه. ويؤكد جوناثان هايدت هذا الجانب في كتاب «فرضية السعادة»، إذ يرى أن كثيرًا مما يُسعد الناس يكمن في الروابط بينهم. أما اللطف المفروض، أو الذي يستنزف صاحبه، فلا يترك الأثر نفسه؛ إذ لا بد أن يكون الفعل اختيارًا.
مثال من الواقع
لاحظ خالد، معلم التاريخ في الرياض، أن أفعاله الطيبة تذوب في زحام الأسبوع: توصيلة هنا، ومساعدة صغيرة هناك. فجعل سبتًا واحدًا في كل شهر يومًا للطف، وخطط فيه لأربعة أفعال مختلفة: التسوق لجاره المسن، وإصلاح دراجة ابن أخيه، وكتابة خطاب توصية لطالب سابق، وإيصال القهوة إلى حارس العمارة. وفي المساء كان يتذكرها كلها، وكذلك كان يتذكرها أصحابها.
طريقة استخدامه
- 1اختيار يوم واحد هذا الأسبوع، والتخطيط فيه لثلاثة إلى خمسة أفعال لطف، صغيرة كانت أو كبيرة.
- 2جعل هذه الأفعال مختلفة فيما بينها، وتغييرها في المرة التالية، كي تبقى اختيارًا لا روتينًا.
- 3تخصيص فعل واحد على الأقل لشخص قريب؛ فاللطف يؤتي أكبر ثماره حيث تقوم العلاقات.
