مفهوم
دماغ التفكير ودماغ الشعور
دماغ التفكير ودماغ الشعور (Thinking Brain and Feeling Brain) صورة يرسمها مارك مانسون للعقل: دماغ التفكير يحسب ويخطط، ودماغ الشعور يرغب وينفعل ويقرر ما الذي يهم. وفي تصور مانسون يقود دماغ الشعور السيارة، ويمسك دماغ التفكير الخريطة، ولا يغيّر الوجهة إلا بإقناعه.
في كتاب «خراب: كتاب عن الأمل» يقلب مانسون الافتراض الشائع بأن العقل يحكم المشاعر. ويستند إلى رأي الفيلسوف ديفيد هيوم بأن العقل في خدمة الأهواء، وإلى حالات عصبية فقد فيها المرضى مشاعرهم فعجزوا عن اتخاذ القرارات. والنتيجة العملية أن محاولة تغيير أنفسنا بالشعور بالذنب وخطب الإرادة تولّد في الغالب مقاومة. وما ينجح أكثر هو التفاوض: أن نعرض على دماغ الشعور شيئًا يقدّره، وأن نصغّر الخطوة الأولى حتى لا تخيفه، وأن نبني الثقة بالوفاء بالوعود الصغيرة. وقوة دماغ التفكير الحقيقية في اختيار وجهة الانتباه والقصص التي نكررها. والنموذج استعارة لا تشريح، فأبحاث اتخاذ القرار تصف عمليات كثيرة متداخلة لا دماغين. لكنه أداة نافعة لفهم ما نعرف أنه ينبغي فعله ثم لا نفعله.
مثال من الواقع
تتوقف قائدة فريق برمجيات في الرياض عن أن تأمر نفسها، للمرة العاشرة، بإجراء مراجعة أداء صعبة أجّلتها أسابيع، وتكتب سبب تهربها: تخشى أن تبكي الموظفة. فتحوّل اللقاء من حكم على الأداء إلى جلسة تكتبان فيها معًا خطة للتطوير، وتعقده في اليوم التالي.
طريقة استخدامه
- 1كتابة ما يخشاه دماغ الشعور في جملة واحدة، أمام كل مهمة نعرف أهميتها ونتجنبها.
- 2تصغير الخطوة الأولى حتى يقبلها هذا الخوف.
- 3الوفاء بالوعود الصغيرة التي نقطعها لأنفسنا، فبها يتعلم دماغ الشعور أن يثق بالخريطة.
