مفهوم
النظام الأول والنظام الثاني
النظام الأول والنظام الثاني (System 1 and System 2) هما شخصيتا العقل عند دانيال كانمان: الأول سريع وتلقائي ولا يكلّف جهدًا ولا يتوقف، ويجيب عن أي سؤال تقريبًا قبل اكتمال سماعه؛ والثاني بطيء ومتأنٍّ ومُجهِد وكسول، يميل إلى قبول ما يسلّمه إليه الأول ثم يضيف إليه تبريرًا.
يتعرف النظام الأول على الوجوه، ويكمل العبارات، ويقرأ أجواء الغرفة، ويقدّم إجابة واثقة عن كل شيء تقريبًا، ولا يمكن إيقافه. أما النظام الثاني فيُجري القسمة المطوّلة، ويوازن عرض عمل، ويتحقق من ادعاء، ولأنه يكلّف جهدًا يكتفي في الغالب بالموافقة، معتقدًا أنه بطل القصة بينما يؤدي في الغالب دورًا ثانويًا. ومعظم ما نحسبه تفكيرًا هو إجابة من النظام الأول وموافقة من النظام الثاني. فالحكم الفوري على زميل، واليقين بأن خطة ما ستنجح، يصلان كاملين واثقين، وثقتهما لا تقول شيئًا عن دقتهما. والنظام الأول بارع فيما تطوّر من أجله، ومخطئ بطرق يمكن التنبؤ بها؛ ولهذا ليست المهارة العملية إبطاء كل شيء، فذلك مستحيل، بل ملاحظة الإجابة التي جاءت بسرعة، ومنح النظام الثاني سؤالًا مكتوبًا في القرارات المهمة.
مثال من الواقع
تقرر قائدة فريق في أحد بنوك الرياض أن مرشحًا غير جاد بعد ثلاث ثوانٍ من أول جملة يقولها، ثم تقضي أربعين دقيقة في جمع الأدلة على ذلك. وحين تقابله مرة أخرى بسؤالين تقيّم إجابتيهما بالدرجات على الورق، يتبين أنه أقوى مرشحي الأسبوع. فقد جاء الحكم الأول من شبهه بزميل سابق.
طريقة استخدامه
- 1حين تصل إجابة فورية واثقة، ملاحظة سرعتها؛ فالسرعة تكشف أي نظام تكلّم.
- 2اختيار القرارات المهمة، ومنح النظام الثاني سؤالًا مكتوبًا يتحقق منه.
- 3معاملة الثقة على أنها معلومة عن النظام الذي أجاب، لا عن صحة الإجابة.
