BookYol

مفهوم

الأفق الزمني ⁦(Time Horizon)⁩

الأفق الزمني هو عدد السنوات الفاصلة بين اليوم واليوم الذي يُحتاج فيه فعلًا إلى إنفاق مبلغ بعينه، وهذه المدة هي ما يحدد مقدار مخاطر الأسهم التي يحتملها ذلك المال أكثر بكثير مما تحدده شجاعة صاحبه.

يطرح بيرتون مالكيل في كتابه «A Random Walk Down Wall Street» فكرة تبدو بديهية لكنها تغيّر طريقة التخطيط. فمخاطر الأسهم ليست صفة ثابتة فيها، بل تتوقف إلى حد كبير على مدة الاحتفاظ بها. في عام واحد قد يقفز مؤشر واسع للأسهم بقوة أو يخسر ثلث قيمته. أما على مدى فترات من عشرين عامًا فقد ضاق نطاق متوسط العوائد السنوية تاريخيًا ضيقًا كبيرًا، وكان موجبًا في أغلب الأحوال. لذلك لا يكون السؤال الصحيح «هل نحن شجعان بما يكفي؟» بل «متى سنحتاج إلى هذا المال؟». فالمبلغ المطلوب بعد عام ونصف لا مكان له في الأسهم، لأن الهبوط قد يصادف لحظة الحاجة إلى السيولة فنضطر إلى البيع في القاع. أما مال التقاعد البعيد خمسة وعشرين عامًا فلديه وقت كافٍ لتجاوز أكثر من انهيار. وقد يملك الشخص الواحد عدة آفاق زمنية في آن واحد، فيكون التقسيم بحسب موعد الحاجة لا بحسب المزاج. والتاريخ يضيّق نطاق النتائج، لكنه لا يضمن أيًّا منها.

مثال من الواقع

نورة صيدلانية في دبي، ادّخرت 300,000 درهم وأبقتها كلها في حساب توفير خوفًا من تقلبات السوق. عند تقسيم المبلغ بحسب موعد الحاجة، تبيّن أن 80,000 درهم فقط مخصصة لرسوم مدرسة ابنها بعد عامين، وأن الباقي لن يُمسّ قبل التقاعد بعد نحو ثلاثين عامًا. أبقت رسوم المدرسة في وديعة قصيرة الأجل، ووجّهت الباقي إلى صندوق مؤشر عالمي واسع. وحين هبطت الأسواق في العام التالي لم تبع شيئًا، فالمال الذي ستحتاجه قريبًا كان في مأمن.

طريقة استخدامه

  1. 1حصر كل مبلغ مدّخر، وكتابة السنة التي سيُحتاج إليه فيها بجانبه.
  2. 2إبقاء ما يُحتاج إليه خلال أقل من 3 سنوات نقدًا أو في أدوات قصيرة الأجل، واعتماد مزيج متوازن لما بين 3 و10 سنوات، وتوجيه ما يزيد أفقه على 10 سنوات أساسًا إلى مؤشرات أسهم واسعة.
  3. 3نقل كل مبلغ تدريجيًا نحو أدوات أكثر أمانًا كلما اقترب موعده، فالأفق الزمني يقصر كل عام.