BookYol

مفهوم

غريزة الإلحاح ⁦(Urgency Instinct)⁩

غريزة الإلحاح هي الدافع إلى التصرف فورًا حين يبدو تهديد أو فرصة أمرًا لا يحتمل التأجيل، وهي تُطفئ التفكير المتأنّي في اللحظة التي نحتاج إليه فيها أكثر من أي وقت.

في كتاب «Factfulness» الذي ألّفه هانس روسلينغ مع أولا روسلينغ وآنا روسلينغ رونلوند، تظهر غريزة الإلحاح ضمن الغرائز التي تشوّه صورتنا عن العالم. نشأت هذه الغريزة لحماية أسلافنا، فمن توقف ليحلل حين اقترب منه حيوان مفترس لم تُتح له فرصة ثانية. أما اليوم فيُطلقها عدّاد تنازلي على موقع تسوّق، وعرض «لفترة محدودة»، وخبر عاجل، ورسالة متوترة في مجموعة العائلة. ويرافقها الخوف عادةً، وكلاهما يعمل قبل وصول أي معلومة. الشعور بالإلحاح حقيقي، أما الموعد النهائي فكثيرًا ما يكون مصطنعًا. وقد دفع روسلينغ ثمن ذلك حين كان طبيبًا شابًا في موزمبيق. أوصى على عجل بإغلاق طريق لاحتواء وباء، فلجأ أناس إلى القوارب للوصول إلى المدينة وغرق بعضهم. والقرارات التي لا تحتمل التأجيل فعلًا قليلة جدًا. ومعاملة القرارات العادية بهذا المنطق هي أقصر طريق إلى الوقوع في الاحتيال أو دفع ثمن زائد أو المبالغة في رد الفعل. ولهذا يدعونا روسلينغ إلى التقاط الأنفاس والإصرار على البيانات قبل أي خطوة.

مثال من الواقع

تصل إلى نور في الإسكندرية رسالة صوتية في مجموعة العائلة: «الذهب سيقفز غدًا، اشتروا اليوم قبل فوات الأوان». كانت قد ادّخرت 60 ألف جنيه، وفتحت تطبيق متجر المجوهرات فعلًا. لكنها أجّلت القرار إلى المساء، وراجعت أسعار الأسبوع الماضي، وسألت صائغًا تثق به عن فرق المصنعية. تبيّن أن الرسالة بلا مصدر، وأن التذبذب اليومي في السعر أمر طبيعي. اشترت بعد أسبوع وفق خطة مدروسة، لا تحت ضغط رسالة.

طريقة استخدامه

  1. 1التعامل مع الاندفاع بوصفه إشارة، وذلك بتسمية شعور «الآن أو أبدًا» حين يظهر، ثم أخذ استراحة قصيرة محددة المدة قبل أي تصرف.
  2. 2طلب البيانات قبل القرار: ما الموعد النهائي بالضبط، ومن حدّده، وماذا سيحدث فعلًا لو انتظرنا يومًا واحدًا؟ وعدم الحسم قبل الحصول على إجابة واضحة.
  3. 3اختيار خطوة صغيرة يمكن التراجع عنها بدل خطوة جذرية حين يلزم التصرف، ثم مراجعة نتيجتها قبل المضيّ أبعد من ذلك.