مفهوم
القيم أفعالًا (Values as Verbs)
القيم أفعالًا ممارسةٌ تقوم على صياغة كل قيمة سلوكًا مرئيًا يستطيع الآخرون أن يرونا نفعله، بدلًا من اسم مجرد يُعلَّق على الجدار، حتى توجّه القيمة تصرفاتنا اليومية فعلًا.
تضم معظم المؤسسات قائمة قيم مؤلفة من أسماء: النزاهة، والابتكار، والتركيز على العميل، والعمل الجماعي. ويلفت سايمن سينك في كتابه «ابدأ بلماذا» (Start with Why) إلى مشكلة بسيطة: لا يمكن «فعل» اسم. ففي ظهيرة يوم ثلاثاء عادي لا توجد طريقة للتحقق مما إذا كان أحد الحاضرين قد «مارس النزاهة» في الاجتماع، فتتحول الكلمة مع الوقت إلى شعار للعرض. والحل يكاد يكون نحويًا، لكنه مؤثر: إعادة صياغة كل قيمة عبارةً فعلية. فبدلًا من «الصدق» نكتب «نخبر الناس بالأمر الصعب مبكرًا». وبدلًا من «الابتكار» نكتب «ننظر إلى المشكلة من زاوية لم يجرّبها أحد». يمنحنا الفعل اختبارًا واضحًا: هل فعلنا هذا اليوم أم لا؟ ويسهّل أيضًا التوظيف والتقييم واتخاذ القرار، لأن الفريق يستطيع الإشارة إلى لحظة محددة بدل الجدال حول معنى كلمة. تبقى القيمة نفسها، لكنها تصبح قابلة للممارسة والملاحظة.
مثال من الواقع
في شركة لوجستيات صغيرة بجدة، كان شعار «خدمة العملاء أولًا» معلّقًا عند الاستقبال، ومع ذلك كانت الشكاوى تنتظر أيامًا. أعاد المدير سلطان صياغته إلى «نردّ على كل شكوى قبل نهاية يوم العمل، ونتصل بالعميل إن تأخرت الشحنة». وخلال 6 أسابيع انخفض متوسط زمن الرد من 3 أيام إلى 5 ساعات. وصار الموظف الجديد يفهم القيمة من أول مناوبة، لأنه يراها تُنفَّذ أمامه، لا لأنه قرأها على لوحة.
طريقة استخدامه
- 1اختيار قيمة واحدة نقول إننا نؤمن بها، ثم سؤال: ماذا سيرانا الآخرون نفعل لو عشناها في يوم عادي؟
- 2إعادة كتابتها عبارةً فعلية قصيرة تجتاز اختبار «نعم أو لا»، مثل «نردّ على كل عميل خلال يوم» بدل «التركيز على العميل».
- 3مراجعتها أسبوعيًا بتسجيل موقف طبّقناها فيه وموقف لم نطبّقها فيه، وتعديل الصياغة إن لم يستطع أحد ملاحظة الفرق.
