مفهوم
شراكة «لماذا» و«كيف» (Why-How Partnership)
شراكة «لماذا» و«كيف» هي اجتماع صاحب رؤية يحمل إيمان المؤسسة مع شريك عملي يحوّل هذا الإيمان إلى أنظمة وخطط ونتائج، لأن «لماذا» نادرًا ما تتحول إلى واقع وحدها.
لاحظ سايمون سينك أن المؤسسات التي نمت من إيمان واضح لا تعود في الغالب إلى شخص واحد. فهناك عادةً من يرى المستقبل ولا يكفّ عن الحديث عنه، وهناك من يتولى رسم الطريق إليه. تخيّل والت ديزني العوالم، بينما وفّر شقيقه روي التمويل وأدار الشركة. صاحب «لماذا» متفائل ينجذب إلى ما يمكن أن يكون. أما صاحب «كيف» فواقعي عملي يستمد طاقته من جعل الأشياء تعمل فعلًا. ولا يُعدّ أيّ منهما تابعًا للآخر. فالرؤية بلا منفّذ تنتهي إلى خطب ملهمة ومشاريع معلّقة، والتنفيذ بلا رؤية ينتج عملًا متقنًا لا يتحمس له أحد. وتحتاج الشراكة فوق ذلك إلى بنية من أدوار وطرق في اتخاذ القرار وإجراءات تضخّم الإيمان بدل أن تخففه. والصراحة هنا تبدأ بمعرفة كلٍّ منّا لنمطه، والتوقف عن ادعاء الجمع بين الاثنين.
مثال من الواقع
في جدة، أسّست ريم مركزًا صغيرًا لتعليم البرمجة للفتيات، وتتحدث بشغف عن جيل يصنع التقنية بدل أن يستهلكها. غير أن الرسوم تُحصَّل يدويًا، والمدربات لا يعرفن جدول الأسبوع إلا صباح اليوم نفسه، وتأخرت دفعات بقيمة 18,000 ريال. ثم انضم إليها خالد، وهو محاسب سابق يجد متعته في ترتيب الفوضى. وضع خالد خلال ستة أسابيع جدولًا ثابتًا ونظام دفع إلكترونيًا. تفرّغت ريم لتطوير المناهج، وصار الحلم يصل إلى الطالبات في موعده.
طريقة استخدامه
- 1تحديد نمطنا بصدق: كتابة الأعمال التي تمنحنا الطاقة وتلك التي نتهرّب منها، ثم ملاحظة هل تميل الكفة إلى التخيّل أم إلى البناء.
- 2البحث عن الشريك المكمّل: شخص تقع طاقته حيث يقع تهرّبنا، ويشاركنا الإيمان نفسه لا الوظيفة فحسب.
- 3الاتفاق كتابةً على من يملك الاتجاه ومن يملك التنفيذ، ثم مراجعة البنية معًا كل شهر للتأكد من أنها ما زالت تضخّم «لماذا».
