مفهوم
العمل على المشروع لا فيه
العمل على المشروع لا فيه (Work On the Business, Not In It) هو الوصية المحورية عند مايكل غيربر: تخصيص الوقت للنظر في طريقة أداء العمل وفي ما يتيح لشخص آخر أن يؤديه، بدل أداء العمل نفسه. ومن صوره العملية ساعة واحدة محمية كل أسبوع، تنطلق من صورة المشروع في شكله المكتمل.
الفنّي يبدأ من قائمة اليوم؛ أما رائد الأعمال فيبدأ من النهاية، من صورة المشروع كما سيبدو حين يكتمل، ثم يعود منها إلى ما يجب أن يتحقق هذا الأسبوع. ويسمي غيربر ذلك في كتابه «خرافة ريادة الأعمال» (The E-Myth Revisited) منظور رائد الأعمال، وساعة العمل على المشروع هي أصغر جرعة منه يمكن للمؤسس أن يأخذها. ونواتج هذه الساعة متواضعة: وصفة مكتوبة، أو نموذج لاستقبال العملاء، أو خطوات ثابتة لإعداد عروض الأسعار؛ وكل منها ينقل جزءًا من المشروع من يدي المؤسس إلى المشروع نفسه. واختبار نهاية كل ساعة سؤال واحد: هل صار شيء إضافي يمكن أن يحدث الآن دون المؤسس؟ فإن بقيت الإجابة «لا» طوال شهر، فقد قُضيت الساعة في العمل داخل المشروع رغم كل شيء. ويضيف كتاب «إعادة تصميم العمل» (Rework) تحذيرًا في فصل عنوانه «Don't scar on the first cut»، ومعناه ألا يتحول الجرح الأول إلى ندبة: لا تُكتب قاعدة جديدة كلما وقع خطأ مرة واحدة. ويبقى كل نظام خفيفًا بقدر ما يحتاج إليه المشروع.
مثال من الواقع
تقضي صاحبة نُزُل من ست غرف في صلالة عصر كل جمعة في العمل على المشروع لا فيه. وينتج الشهر الأول ورقة لاستقبال النزلاء، وقائمة تنظيف لكل غرفة، وقاعدة تُغلق الحجوزات في السادسة مساءً. وفي سبتمبر تنشغل بزفاف ابنتها أربعة أيام، فيدير ابن عمها النُّزُل اعتمادًا على هذه الصفحات.
طريقة استخدامه
- 1حجز ساعة أسبوعيًا للعمل على المشروع، وحمايتها كما يُحمى موعد مع عميل.
- 2بدء الساعة من صورة المشروع المكتمل، لا من قائمة اليوم.
- 3ختام كل ساعة بنقل شيء واحد من رأس المؤسس إلى المشروع نفسه.
