خرافة ريادة الأعمال
مايكل غيربر
The E-Myth Revisited
كتاب «خرافة ريادة الأعمال» (The E-Myth Revisited) يشرح فيه مايكل غيربر سبب فشل معظم المشاريع الصغيرة: يؤسسها فنّيون يجيدون حرفة، ويفترضون أن معرفة العمل تعني معرفة المشروع. وكل مشروع يحتاج إلى فنّي ومدير ورائد أعمال، والمؤسس الفنّي يؤدي الدور الأول طوال اليوم، والثاني على نحو سيئ في الليل، ولا يؤدي الثالث أبدًا. وعلاجه العمل على المشروع لا فيه: تصميمه كأنه سيُستنسخ بنظام الامتياز التجاري، وكتابة كتيّب عمليات يضمن أداء العمل المتكرر بالطريقة نفسها كل مرة، والبدء بصورة المشروع مكتملًا.
يتقن صاحب المشروع العمل الذي يقوم عليه مشروعه، ولهذا بالذات قد يتحول المشروع إلى وظيفة لا يستطيع تركها. أمضى غيربر عقودًا في إرشاد أصحاب مشروعات صغيرة وقعوا في هذا الفخ نفسه، وهو يصف المخرج منه.
الكتاب في جوهره
الخرافة التي يقصدها غيربر هي خرافة ريادة الأعمال: الاعتقاد بأن روّاد الأعمال هم من يؤسسون المشاريع. والواقع أن معظمها يؤسسه فنّيون في لحظة يسميها النوبة الريادية (Entrepreneurial Seizure)، أي اللحظة التي يسأل فيها أحدهم نفسه لماذا يعمل لحساب غيره، فيخرج معه من الباب افتراض قاتل. والكتاب حوار طويل مع سارة، صانعة فطائر صار متجرها سجنًا لها، يعرض غيربر من خلاله الشخصيات الثلاث التي يجب أن يجمعها كل مالك، ومراحل المشروع من الطفولة إلى النضج، و«ثورة تسليم المفتاح» التي رآها في الامتياز التجاري. وجوهر هذه الثورة مشروع مصمم ليديره أشخاص أقل مهارة من مؤسسه، وفق أنظمة مكتوبة. ومن هنا القواعد: العمل على المشروع لا فيه (Work On the Business, Not In It)، وبناء النموذج الأولي للامتياز التجاري (Franchise Prototype) سواء مُنح الامتياز يومًا أم لا، وكتابة كتيّب العمليات (Operations Manual)، وتوحيد الأداء (Orchestration) حتى يحصل العميل على التجربة نفسها في كل مرة. فحرية المؤسس وثقة العميل تنبعان من المصدر نفسه.
صدر الكتاب أول مرة عام 1986 ونُقّح عام 1995، وهو من أوسع كتب المشاريع الصغيرة انتشارًا، والكتاب الذي جعل عبارة «العمل على المشروع لا فيه» نصيحة شائعة.
لمن هذا الكتاب
- من يستعد لتحويل حرفته إلى مشروع
- مالكو مشاريع تقوم عليهم وحدهم ولا تصمد إذا أخذوا إجازة
- قرّاء يريدون أن تبقى مشاريعهم صغيرة دون أن يصبحوا أسرى لها
لمن لا يناسب
- — قارئ لا يحب أسلوب الحكاية الرمزية؛ فحوار سارة يمتد على الكتاب كله
- — من يبحث عن منهج الشركات الناشئة الرشيقة أو منهج تطوير العملاء؛ فغيربر يفترض أن العرض ناجح، ويعالج التشغيل
أهم الدروس
01
معرفة الحرفة ليست معرفة المشروع
الفنّي الذي يؤسس مشروعًا يؤدي العمل طوال اليوم، ولا يؤدي مهمة رائد الأعمال أبدًا، لأنه لا يجد لها وقتًا. وقبل أن تنقضي السنة يصبح المشروع وظيفة بساعات عمل أسوأ.
يفتتح أخصائي علاج طبيعي عيادة، فتمتلئ مواعيدها خلال شهرين، لكنه لا يستطيع أخذ أسبوع إجازة لأن أحدًا غيره لا يعاين مرضاه. لقد اشترى لنفسه وظيفة.
02
العمل على المشروع لا فيه
ساعة واحدة في الأسبوع للنظر في طريقة أداء العمل، وفيما يتيح لشخص آخر أن يؤديه، انطلاقًا من صورة المشروع مكتملًا، لا من قائمة مهام اليوم.
الخميس في الرابعة عصرًا: نموذج مكتوب لتقييم الزيارة الأولى، وستة قوالب لبرامج التمارين المنزلية، وقاعدة للحجز. وبعد ثلاثة أشهر يغطي أخصائي بديل أسبوعًا كاملًا، ولا يلاحظ المرضى أي فرق.
03
بناء النموذج الأولي للامتياز التجاري
تصميم المشروع كأنه الأول من خمسة آلاف فرع، يديرها أشخاص أقل مهارة من المؤسس. ما الذي يجب أن يُكتب حتى يعمل الفرع؟ ذلك هو المشروع، لا صاحبه.
كتيّب من تسع صفحات كتبته صاحبة مخبز يدير المخبز أسبوعين بين يدي أختها. يقول عميلان إن الخبز كان مختلفًا قليلًا، ولا يلغي أحد اشتراكه.
04
توحيد أداء العمل المتكرر
العميل يريد التجربة نفسها في كل مرة، لا أفضل تجربة ممكنة. لذلك يُلغى الاجتهاد الفردي حيث لا يضيف قيمة: الاستقبال نفسه، وعرض السعر نفسه، والمتابعة نفسها، وكلها مكتوبة.
ترسل عيادة رسالة متابعة في الأسبوع السادس إلى كل مريض إجراءً ثابتًا، فترتفع الإحالات من أربع في الشهر إلى إحدى عشرة.
جرّبه اليوم
كتابة الأدوار الثلاثة: الفنّي والمدير ورائد الأعمال، وعدد الساعات التي نالها كل دور هذا الأسبوع، ثم كتابة ما سيتعطل في المشروع لو غاب صاحبه أسبوعًا.
اختبار سريع
ما خرافة ريادة الأعمال التي يقصدها غيربر؟
ما النموذج الأولي للامتياز التجاري؟
اقتباسات مختارة
«إن كان مشروعكم يعتمد عليكم، فأنتم لا تملكون مشروعًا، بل وظيفة.»
«توحيد الأداء هو إلغاء الاجتهاد أو الاختيار على المستوى التشغيلي لمشروعكم.»
