مفهوم
العمل من أجل التعلّم (Work to Learn)
العمل من أجل التعلّم مبدأ طرحه روبرت كيوساكي في كتابه «الأب الغني والأب الفقير»، ومفاده أن الوظيفة تدفع لصاحبها مرتين، راتبًا ومهارةً، ولذلك يُختار العمل جزئيًّا بحسب المهارات التي يبنيها، ولا سيما المهارات التي لا يعلّمها الدور الحالي.
يقيس أغلبنا الوظيفة بسطر واحد هو الراتب. أما كيوساكي فيضيف لوحة نتائج ثانية: ماذا تعلّمني هذه الوظيفة؟ فقد وجّهه أبوه الغني نحو أعمال تبني المهارات لا الألقاب. وقَبِل هو وظيفة في المبيعات رغم خوفه الشديد من الرفض، لأنه رأى في البيع والتواصل المهارتين اللتين تمسكان بكل ما عداهما. وحجّته أن من يتقن شيئًا واحدًا بعمق، لكنه لا يعرف كيف يبيع أو يدير المال أو يقود الناس، يبقى في الغالب موهوبًا وقليل الأجر. والخطوة المفيدة هنا ليست الاستقالة بحثًا عن وظيفة أحلام متخيَّلة، بل تسمية المهارة المحددة التي لا يمرّنها عملنا الحالي أبدًا، ثم إيجاد طريقة مقصودة لممارستها، كمشروع جانبي أو دور تطوعي أو انتقال أفقي داخل الشركة. وللأمانة، قصص كيوساكي حكايات شخصية لا دراسات، والوظيفة الأقل أجرًا لا تؤتي ثمارها إلا إذا استُخدم ما تعلّمه فعلًا.
مثال من الواقع
يعمل خالد صيدلانيًّا في سلسلة صيدليات بجدة، ويعرف الأدوية أفضل من أي زميل، لكنه لم يقرأ يومًا تقرير أرباح وخسائر. وحين عُرض عليه النقل إلى فرع جديد براتب أعلى بـ1500 ريال، اختار بدلًا من ذلك تولّي ميزانية مخزون فرعه الحالي لمدة 6 أشهر. أخطأ في طلبية رمضان الأولى فتكدّست بضاعة بنحو 9000 ريال، ثم ضبط الطلبات في الشهر التالي. وبعد عام صار المرشح الأول لإدارة منطقة كاملة.
طريقة استخدامه
- 1حصر ما تعلّمه الوظيفة الحالية، ثم كتابة المهارة الغائبة عنها، وغالبًا ما تكون البيع أو إدارة المال أو قيادة الناس.
- 2اختيار طريقة منخفضة المخاطر لممارسة تلك المهارة كل أسبوع، كعرض تقديمي أو صفقة جانبية صغيرة أو ميزانية نتولّى مسؤوليتها.
- 3مراجعة الوظيفة كل 3 أشهر على سطرين، الراتب والمهارة، والتحرّك إذا توقّف السطر الثاني عن النمو.
