BookYol

مفهوم

التعلّم أولًا

التعلّم أولًا ⁦(Learning First)⁩ اسم نطلقه على قاعدة الترتيب التي يقوم عليها كتاب «استراتيجية لين لتأسيس المشروعات»: تحديد ما يجب تعلّمه قبل تحديد ما سيُبنى، والتعامل مع كل ما يُبنى على أنه سؤال يُطرح على العملاء، لا بند يُسلَّم وفق خطة تطوير المنتج.

تبدو القاعدة بديهية، ومع ذلك تُخالَف باستمرار، لأن البناء يُشعر صاحبه بالتقدم، والتعلّم يُشعره بالتأخر. والمؤسس الذي يتبنى هذا الموقف يسأل قبل كل أسبوع عمل: أي اعتقاد سيختبره هذا العمل، وأي نتيجة ستغيّر الخطة؟ فإذا لم توجد نتيجة يمكن أن تغيّر الخطة، فالعمل ليس تجربة بل خاصية جديدة، والخصائص تأتي بعد أن تصمد الافتراضات التي تقوم عليها أمام العملاء الحقيقيين. ويغيّر هذا الموقف أيضًا معنى النتيجة الجيدة. فالمنتج الأولي القابل للتطبيق ⁦(MVP)⁩ الذي يتجاهله العملاء نجاحٌ إذا حسم بتكلفة زهيدة سؤالًا كان سيكلّف ستة أشهر لولاه، والإطلاق المصقول الذي لا يعلّم شيئًا فشلٌ حتى لو أحسنت الصحافة استقباله. ويسمّي إيريك ريس البديل «تحقيق الفشل» ⁦(Achieving Failure)⁩: تنفيذ خطة بإتقان تام، ثم الوصول إلى مكان لم يكن أحد يريد الوصول إليه.

مثال من الواقع

أرادت مؤسِّسة في الغردقة أن تبني منصة لحجز رحلات القوارب. وكان التعلّم أولًا يعني أن شهرها الأول خلا من أي سطر برمجي: وقفت في المرسى ثلاث عطلات نهاية أسبوع، وأحصت كيف يختار السياح القارب فعلًا، فتعلّمت أن معظمهم يقرر بحسب السعر وموعد الانطلاق في أقل من دقيقة. والمنصة التي بنتها في النهاية عرضت هذين الأمرين أولًا، ولم تعرض غيرهما في الجزء الظاهر من الصفحة قبل التمرير.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل كل أسبوع من البناء: كتابة الاعتقاد الذي سيختبره، والنتيجة التي ستغيّر الخطة؛ فإن لم توجد نتيجة كهذه، فالتعلّم يأتي أولًا.
  2. 2الحكم على المنتج الأولي بالسؤال الذي حسمه، لا بردّة فعل العملاء عليه.
  3. 3الاحتفاظ بقائمة الاعتقادات التي صمدت أمام اختبار العملاء؛ فهي وحدها ما يصح البناء عليه.