اقتباس
«في أجواء قليلة التوتر يسودها الأمان، يصبح شرود الذهن هبةً ومتعةً وقوةً مبدعة. أما في أجواء التوتر الشديد أو الخطر، فيصبح شرود الذهن عذابًا.»
ترجمة BookYol. النص الأصلي: “In situations of low stress and safety, mind-wandering will be a gift, a pleasure, a creative force. In situations of high stress or danger, mind-wandering will be a torment.”
— يوهان هاري، في «تركيزنا المسلوب» (2022) · تركيزنا المسلوب ←
لماذا قيل
يكتب يوهان هاري هاتين الجملتين في «تركيزنا المسلوب» (Stolen Focus) الصادر عام 2022، في فصله عن تراجع شرود الذهن، وهو أحد الأسباب الاثني عشر التي يراها وراء ضعف انتباهنا. ويستند فيه إلى أحاديثه مع علماء نفس يدرسون الذهن الشارد، منهم جوناثان سمولوود.
ما معناه فعلًا
تتعامل أغلب نصائح الإنتاجية مع شرود الذهن على أنه عيب يجب التخلص منه بالتدريب. أما هاري، مستندًا إلى تلك الأبحاث، فيرى أن الشرود ليس جيدًا أو سيئًا في ذاته، وأن الحالة التي يحدث فيها هي ما يحدد أثره. فحين يشعر المرء بالأمان والراحة، يربط الذهن الشارد بين الأفكار، ويخطط لما هو آت، ويفهم ما مرّ به؛ ولهذا تأتي الأفكار كثيرًا أثناء المشي أو الاستحمام. وحين يكون قلقًا أو مهددًا، يتحول الشرود نفسه إلى اجترار يعيد الهمّ مرة بعد مرة. والنتيجة العملية أن الوقت غير المنظم لا ينفع إلا إذا كانت الظروف المحيطة به هادئة. وما زالت أبحاث شرود الذهن تتطور، والصورة ذات الوجهين التي يرسمها هاري تلخيص معقول لها، لا قانون محسوم.
كيف يُستخدم
- 1تخصيص عشرين دقيقة هذا الأسبوع بلا هاتف ولا أي مدخلات، كنزهة على الأقدام، في وقت من اليوم يغلب فيه الهدوء.
- 2إذا ظل الذهن يعود إلى الهمّ نفسه عند التوقف عن العمل: كتابة ذلك الهمّ مع خطوة تالية واحدة قبل محاولة الراحة.
