BookYol

مفهوم

الممكن المجاور ⁦(Adjacent Possible)⁩

الممكن المجاور هو مجموعة الأفكار والفرص الجديدة التي لا تظهر إلا من الحافة الأمامية لمجالٍ ما، فلا تتضح الخطوة التالية إلا بعد أن تبلغ المهارةُ والمعرفة تلك الحافة.

صاغ عالم الأحياء ستيوارت كوفمان هذا المصطلح لوصف طريقة نموّ الأنظمة، فهي تتقدم خطوةً واحدة في كل مرة نحو ما صار في متناولها فقط. ثم نقله ستيفن جونسون إلى ميدان الابتكار. ولاحظ أن اكتشافات كبرى تحققت على أيدي أكثر من شخص في الوقت نفسه تقريبًا، لأن القطع اللازمة لها كانت قد دخلت المتناول للتوّ. ويحمل كال نيوبورت الفكرة إلى المسار المهني. فالرسالة المهنية الجديرة بالسعي اكتشافٌ من هذا النوع، تقع خلف الحدود الحالية للمجال مباشرة، ولذلك لا يراها المبتدئ مهما أطال التأمل في ذاته. والطريق إليها هو بناء مهارات نادرة وثمينة، أي رأس المال المهني ⁦(Career Capital)⁩، حتى نعمل عند الحافة. وهناك تبدأ احتمالات كانت خفية في الظهور. والنتيجة العملية متواضعة ومحرِّرة في آنٍ واحد: التوقف عن محاولة استنتاج الغاية ونحن جالسون في مقاعدنا، والاستثمار بدلًا من ذلك في الاقتراب من المكان الذي تولد فيه المشكلات الجديدة.

مثال من الواقع

في جدة، أمضت ريم سبع سنوات مهندسةَ صيانة في مصنع لتعبئة المياه، حتى صارت أول من يُستدعى حين تتوقف خطوط الإنتاج. وبعد زيارات لتبادل الخبرة مع ثلاثة مصانع مجاورة، لاحظت ما لا يراه أحد من خارج المهنة. فمصانع الأغذية الصغيرة في المنطقة تخسر قرابة 40 ألف ريال شهريًا بسبب عطلين متكررين في آلات التغليف ذاتها. لم يكن هذا التخصص يومًا ضمن أحلامها المهنية، لكنه ظهر حين وقفت قريبة بما يكفي لتراه.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار المجال الذي تحقق فيه شيء من التقدم، ومواصلة بناء مهارة نادرة وثمينة فيه حتى نصل إلى عمل لا يقدر عليه كثير من الزملاء.
  2. 2متابعة ما يتابعه أهل الحافة كلما اقتربنا منها: الأبحاث الحديثة، ومحاضرات المؤتمرات، وشكاوى أكثر الزملاء خبرة، مع تدوين المشكلات المفتوحة التي تتكرر.
  3. 3اختبار الاتجاه الواعد بمشروع صغير قليل الكلفة قبل الالتزام الكامل، كتحليل جانبي أو تجربة محدودة أو مقالة قصيرة، وترك الاستجابة تكشف هل هو رسالة مهنية أم منعطف جانبي.