BookYol

مفهوم

الأسهم الزهيدة ⁦(Bargain Issues)⁩

الأسهم الزهيدة هي أسهم شركات يقلّ سعرها السوقي عن صافي قيمة أصولها المتداولة، أي الأصول المتداولة بعد طرح جميع الالتزامات والأسهم الممتازة، فيحصل المشتري على أصولها طويلة الأجل وأرباحها المستقبلية دون مقابل.

يرى بنجامين غراهام في كتاب «المستثمر الذكي» أن المستثمر المبادر لا ينال عائدًا إضافيًا إلا بعمل يتجنبه أغلب الناس، وأوضح أمثلته على ذلك الأسهم الزهيدة. نبدأ بالأصول المتداولة: النقد والذمم المدينة والمخزون، ثم نطرح منها كل الالتزامات، بما فيها الديون طويلة الأجل والأسهم الممتازة. الناتج هو صافي قيمة الأصول المتداولة ⁦(NCAV)⁩، ويُعرف السهم الذي يُتداول دونه اختصارًا بسهم «نت-نت» ⁦(Net-Net)⁩. فإذا كانت الشركة كلها تُباع بأقل من هذا الرقم، فنحن ندفع أقل من قيمة مواردها قصيرة الأجل وحدها، وتأتي المصانع والعلامة التجارية والأرباح المقبلة مجانًا. وكان غراهام يشترط سعرًا لا يتجاوز ثلثي هذه القيمة ليحتفظ بهامش أمان. هذه الأسهم لا بريق لها؛ فهي في الغالب شركات منسية خرجت من دائرة الاهتمام بعد عام سيئ، على النقيض من الطرح العام الجديد الذي يتهافت عليه الجميع. وبعضها رخيص لسبب وجيه، إذ يحرق النقد كل ربع سنة، ولهذا كان غراهام يشتريها مجموعةً لا سهمًا منفردًا.

مثال من الواقع

في القاهرة، تراجع سهم شركة صغيرة لتعبئة الأغذية مدرجة في البورصة المصرية بعد خسارة استثنائية سببها إغلاق خط إنتاج قديم. تقرأ منى ميزانية الشركة فتجد أصولًا متداولة بقيمة 480 مليون جنيه والتزامات إجمالية قدرها 180 مليونًا، ولا أسهم ممتازة، فيكون الصافي 300 مليون جنيه. أما القيمة السوقية للشركة كلها فلا تتجاوز 190 مليونًا. تتأكد منى أن الخسارة لن تتكرر، ثم تضم السهم إلى محفظة تضم 25 فرصة مشابهة.

طريقة استخدامه

  1. 1حساب صافي قيمة الأصول المتداولة بأنفسنا من آخر ميزانية: الأصول المتداولة ناقص جميع الالتزامات والأسهم الممتازة، ثم مقارنة الناتج بالقيمة السوقية للشركة.
  2. 2السؤال عن سبب الرخص قبل الشراء، فإذا كانت الشركة تحرق النقد كل ربع سنة فالقيمة تتآكل. والاكتفاء بالشركات التي لا يتجاوز سعرها ثلثي تلك القيمة ولا تتسع خسائرها.
  3. 3توزيع المال على سلة من 15 إلى 20 سهمًا زهيدًا على الأقل، وتحديد قاعدة البيع مسبقًا، كأن يكون البيع عند بلوغ السعر صافي قيمة الأصول المتداولة.