مفهوم
عقل المبتدئ (Beginner's Mind)
عقل المبتدئ هو ممارسة ملاقاة المألوف كأننا نراه للمرة الأولى، بتعليق ما نعرفه مسبقًا حتى نلتقط ما كفّت العادة عن إظهاره لنا.
شاع المفهوم على يد معلّم الزن شونريو سوزوكي، القائل إن في عقل المبتدئ احتمالات كثيرة، وفي عقل الخبير احتمالات قليلة. ويضع ريك روبن هذه الفكرة في قلب كتابه «الفعل الإبداعي». فالمادة الخام للإبداع حاضرة حولنا دائمًا، لكن الخبرة والروتين يصنّفانها تحت بند «معروف»، فنكفّ عن النظر إليها. يتوقّع الدماغ المألوف ويتخطّاه، وهذا يوفّر الجهد في الطريق إلى العمل، لكنه مكلف حين نكتب أو نصمّم منتجًا أو نحاول حلّ مشكلة مستعصية. وعقل المبتدئ ليس تظاهرًا بالجهل ولا تخلّيًا عن المهارة. نحتفظ بالمهارة ونعلّق الحكم، فنسأل «ما الموجود هنا فعلًا؟» بدل «ما الذي نتوقّعه هنا؟». وهذه ليست حالة نبلغها مرة واحدة؛ فالعادة تشدّنا إلى الوراء كل يوم، والمهارة الحقيقية هي العودة إليها عن قصد مرة بعد مرة.
مثال من الواقع
سلمى مصمّمة داخلية في جدة، مرّت مئات المرات بحيّ البلد التاريخي في طريقها إلى مكتبها. في أحد الأيام أبطأت خطاها وصوّرت 20 تفصيلًا لم تنتبه إليها من قبل، منها ظلال الرواشين الخشبية على الجدران ونقوش الأبواب القديمة. صارت تلك الظلال فكرة الإضاءة في مشروع مقهى ظلّت عالقة فيه شهرًا كاملًا. لم تتغيّر المدينة؛ تغيّرت طريقة نظرها إليها.
طريقة استخدامه
- 1اختيار شيء نعرفه جيدًا، كطريقنا اليومي أو عرض قدّمناه مرارًا، ثم وصفه كتابةً لشخص لم يره قط، من دون تسميات، وبما يُرى فقط.
- 2استبدال عبارة «أعرف هذا» بسؤال واحد قبل كل اجتماع أو مراجعة أو نزهة: ماذا كنا سنلاحظ لو رأيناه للمرة الأولى؟
- 3استعارة عين جديدة: مراقبة شخص لا يعرف عملنا وهو يستخدمه أو يقرؤه أو يستمع إليه، وتدوين كل موضع يتوقّف عنده.
