BookYol

مفهوم

تقبّل العاديّة ⁦(Embracing the Ordinary)⁩

تقبّل العاديّة هو الإقرار بأن المرء ليس حالة استثنائية، لا موهوبًا فوق الجميع ولا مظلومًا أكثر من الجميع، وبهذا الإقرار يتوقف عن إعفاء نفسه من العمل الرتيب البطيء الذي يتطلبه أي تحسّن حقيقي.

يرى مارك مانسون أن الشعور بالاستحقاق ⁦(Entitlement)⁩ لا يظهر في صورة الغرور وحدها، بل له وجهان. الأول يقول: «أنا فوق هذا، والقواعد وُضعت لغيري». والثاني يقول: «لم يتألم أحد كما تألمت، فالتوقعات العادية لا تنطبق عليّ». يبدو الأول منتفخًا والثاني منسحقًا، لكنهما يعملان بالوقود نفسه: الاعتقاد بأننا حالة خاصة. كلاهما يضعنا في المركز، وكلاهما يعفينا من العمل المملّ الذي يؤديه الجميع. ومع سيل اللقطات اللامعة على الشاشات صار المتوسط يبدو فشلًا. غير أن تقبّل العاديّة ليس استسلامًا بل ارتياح. فمشكلاتنا ليست فريدة، وقد حلّ غيرنا ما يشبهها، والطريق هو الممارسة البسيطة ذاتها. وأن نكون عاديين في معظم الأمور حقيقة إحصائية، والاعتراف بها يحرّر انتباهنا للأمور القليلة التي تعنينا فعلًا.

مثال من الواقع

تبيع ريم الحلويات المنزلية في جدة، ومبيعاتها ثابتة عند 3000 ريال شهريًا منذ ستة أشهر. تقول لنفسها مرة: «ذوق الناس هنا لا يقدّر ما أصنعه»، ومرة أخرى: «لا أحد يواجه ما أواجهه، فالمنافسون يملكون محلات وتمويلًا». العبارتان تبعدانها عمّا فعله كل من نجح قبلها: تصوير المنتجات تصويرًا جيدًا، وسؤال عشرة زبائن عن سبب عدم عودتهم. وحين ترى نفسها بائعة عادية لديها مشكلة قابلة للحل، تتصل بأول زبونة في اليوم التالي.

طريقة استخدامه

  1. 1التقاط جملة «الحالة الخاصة»: حين يخطر لنا «هذا لا ينطبق عليّ» أو «لا أحد يعاني مثلي»، نكتبها ونحدّد وجهها: منتفخ أم منسحق.
  2. 2طرح سؤال: «ما الذي سيضطر شخص عادي في موقعي إلى فعله؟»، ثم إنجاز أول خطوة مملّة منه اليوم.
  3. 3البحث عن قصة واحدة لشخص واجه المشكلة نفسها وتجاوزها، واعتمادها خريطة للطريق.