مفهوم
تحديد طرفَي المستقبل (Bookend the Future)
تحديد طرفَي المستقبل هو استبدال توقّع واحد بنطاق من النتائج قبل اتخاذ القرار، وذلك بتسمية نتيجة سيئة لكنها واردة، ونتيجة ممتازة لكنها واردة أيضًا.
حين نتوقع مآل أمر ما، نتخيّل في الغالب مستقبلًا واحدًا: المشروع يكتمل في ثلاثة أشهر، والوظيفة الجديدة تؤتي ثمارها خلال عام، والشقة تُباع بالسعر المعلن. ويرى تشيب ودان هيث في كتاب «Decisive» أن هذه الصورة ذات النقطة الواحدة علامة على الثقة المفرطة بما سيأتي. فالواقع نادرًا ما يصيب الرقم الذي تخيلناه، وحين يخطئه لا نكون قد استعددنا لأي احتمال آخر. والعلاج هو تحديد طرفين للتوقع، أي حدّ أدنى وحدّ أعلى. والطرف الأدنى ليس خيال كارثة، بل خيبة أمل يمكن أن تحدث فعلًا. والطرف الأعلى نتيجة قوية يمكن أن تحدث فعلًا كذلك. واستحضار الطرفين معًا يوسّع زاوية النظر، ويكشف مخاطر كنا سنتجاوزها، ويُظهر فرصًا لم نكن مستعدين لاقتناصها. فالنطاق أصدق من الرقم الواحد، وعلى هذا الصدق تُبنى الخطط الجيدة.
مثال من الواقع
تخطط نورة في جدة لإطلاق دورة إلكترونية في تصميم العروض التقديمية بسعر 400 ريال، وتتوقع 300 مشترك في الشهر الأول. وعند تحديد الطرفين تكتب حدًّا أدنى قدره 60 مشتركًا إذا تزامن الإطلاق مع موسم الاختبارات، وحدًّا أعلى قدره 900 مشترك إذا شاركت إحدى الجهات المهنية الإعلان. والحد الأدنى يدفعها إلى الإبقاء على وظيفتها بدوام جزئي ستة أشهر. أما الحد الأعلى فيدفعها إلى الاتفاق مسبقًا مع مساعد يجيب عن أسئلة المشتركين، بدل أن تغرق فيها لاحقًا.
طريقة استخدامه
- 1صياغة التوقع الحالي في جملة واحدة، ثم السؤال عن النتيجة السيئة التي يمكن أن تحدث فعلًا، وتسميتها برقم أو تاريخ.
- 2طرح السؤال المقابل عن النتيجة الممتازة الممكنة واقعيًا، على أن تبقى احتمالًا معقولًا لا حلمًا.
- 3تحديد خطوة واحدة اليوم لكل طرف، أي احتياطي يحمي من الحد الأدنى واستعداد يقتنص الحد الأعلى، ثم الالتزام بالقرار بعد ذلك.
