BookYol

مفهوم

مجلس العقول ⁦(Braintrust)⁩

مجلس العقول مجموعة صغيرة من الزملاء الموثوقين وأصحاب الخبرة يراجعون العمل على فترات منتظمة وهو لا يزال قيد الإنجاز، ويقولون بصراحة ما الذي لا ينجح فيه، مع بقاء القرار الأخير في يد صاحب العمل.

تعود الفكرة إلى استوديو بيكسار. يروي إد كاتمول في كتابه «Creativity, Inc.» أن أفلام الاستوديو بدت ركيكة في نسخها الأولى، وأن مجموعة صغيرة من صنّاع الأفلام المتمرسين كانت تشاهد النسخ الأولية كل بضعة أشهر وتخبر المخرج بما لا يعمل. ولم يكن سرّ نجاح هذا النظام في ذكاء أعضائه وحده، بل في حقيقة بسيطة: صاحب العمل أسوأ من يستطيع رؤيته. فبعد أسابيع داخل المشروع نكفّ عن رؤية ما هو مكتوب أمامنا، ونرى بدلًا منه ما أردنا أن نكتبه. هنا يمنحنا المجلس عينًا جديدة. وتحفظ قيمتَه قاعدتان. الأولى أن الصراحة يُتفق عليها مسبقًا، فتُستقبل الملاحظة الصادقة جزءًا من الاتفاق لا هجومًا. والثانية أن المجلس بلا سلطة، فهو يشخّص المشكلة ويترك لصاحب العمل تحديد ما يُصلَح وكيف. ومن دون هذه القاعدة يتحول النقد إلى تصميم تمليه لجنة، وينشغل الجميع بالدفاع بدل الإصغاء.

مثال من الواقع

تُعِدّ نورة في الرياض دورة تدريبية من 6 جلسات لموظفي الموارد البشرية. قبل موعد الإطلاق بشهر، طلبت من مدرّبة زميلة ومديرة سابقة وصديق يعمل في تصميم المناهج حضور بروفة كل خميس مدتها 45 دقيقة. اتفقوا منذ البداية على صراحة كاملة وعلى أن القرار لها. في البروفة الثانية أجمع الثلاثة على أن التمرين الافتتاحي طويل ومربك. أبقت نورة فكرته واختصرته إلى 10 دقائق، فصار أكثر ما أشاد به المتدربون في الجلسة الأولى.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار ثلاثة إلى خمسة أشخاص سبق لهم إنجاز عمل مشابه، ويقولون الحقيقة، ولا مصلحة لهم في المجاملة، ثم دعوتهم قبل أن يقطع المشروع شوطًا بعيدًا.
  2. 2الاتفاق على القواعد منذ البداية: الملاحظات على العمل لا على صاحبه، والصراحة متوقعة، والقرار الأخير لصاحب العمل.
  3. 3عرض العمل خامًا ومبكرًا وفق موعد ثابت، ثم الإصغاء دون دفاع، وتسجيل المواضع التي يتعثر عندها أكثر من شخص.