BookYol

مفهوم

النقد البارع ⁦(Artful Critique)⁩

النقد البارع ملاحظة في العمل تستهدف سلوكًا واحدًا محددًا، وتقترح طريقًا عمليًا للأمام، وتُقال وجهًا لوجه بعد الواقعة بوقت قصير حتى نرى أثرها.

يلاحظ دانيال جولمان في كتابه «الذكاء العاطفي» أن أسوأ الملاحظات في العمل ليست القاسية في الغالب، بل المتأخرة. يرى المدير خطأً فيتجنب الحديث عنه لأن المواجهة محرجة. ثم يتراكم الضيق حتى يخرج حكمًا شاملًا من قبيل «أنت لا تُتمّ شيئًا في موعده». عندها تكون الرسالة قد تحولت إلى هجوم. يسمع الطرف الآخر حكمًا على شخصه، لا معلومة عمّا ينبغي تغييره، فينشغل بالدفاع عن نفسه. يكسر النقد البارع هذه الدائرة بثلاثة عناصر. أولها التحديد: سلوك واحد وواقعة بعينها، لا وصف للشخصية. وثانيها اقتراح طريق للأمام، أي ما يمكن فعله بشكل مختلف بدل الاكتفاء بتسمية المشكلة. وثالثها الحضور: أن يجري الحديث وجهًا لوجه وبعد الواقعة بقليل، حتى نقرأ أثر الكلام في ملامح الطرف الآخر ونصحّح ما أسيء فهمه في الحال. والرسالة المكتوبة أو الملاحظة المؤجلة إلى التقييم السنوي تحرمنا من هذه الفرصة.

مثال من الواقع

في مركز اتصال بدبي، لاحظت سلمى، مشرفة خدمة العملاء، أن زميلها فيصل أغلق هذا الأسبوع خمس شكاوى قبل التأكد من حلّها، فعاد بعض العملاء غاضبين. لم تنتظر اجتماع نهاية الشهر، بل جلست معه صباح الخميس وقالت: «أُغلقت خمس تذاكر دون اتصال تأكيد، واتصل ثلاثة من أصحابها مجددًا. ما رأيك أن نضيف مكالمة قصيرة قبل الإغلاق؟» ورأت ارتياحه حين أدرك أن الحديث عن خطوة في العمل لا عن شخصه، فاتفقا على تجربة ذلك أسبوعًا.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية سلوك واحد محدد ووقت حدوثه، وتجنّب الأحكام العامة مثل «دائمًا» و«أبدًا».
  2. 2اقتراح خطوة عملية واحدة للأمام، أو طرح سؤال يفتح الحديث عن الحل.
  3. 3إجراء الحديث وجهًا لوجه خلال يوم أو يومين من الواقعة، ومراقبة ردّ الفعل لتوضيح ما أسيء فهمه.