BookYol

مفهوم

النقاط المضيئة ⁦(Bright Spots)⁩

النقاط المضيئة هي الحالات التي تكون فيها المشكلة أخفّ وطأة بالفعل، لدى شخص آخر أو في مكان آخر أو لدينا نحن في أيامنا الجيدة، فندرسها وننقلها بدل اختراع حل من الصفر.

حين نتعثر في مشكلة، ينصرف انتباهنا فورًا إلى ما هو معطوب. يقترح تشيب ودان هيث سؤالًا معاكسًا: أين ينجح هذا الأمر بالفعل، وكيف ننقله؟ تعود الفكرة إلى عمل جيري ستيرنين على سوء تغذية الأطفال في فيتنام. كانت بعض الأسر الفقيرة تملك الموارد نفسها التي يملكها جيرانها، ومع ذلك كان أطفالها يتمتعون بتغذية جيدة. بحث فريقه عمّا تفعله تلك الأمهات بشكل مختلف، ثم نشره في القرية كلها. وفي كتابهما عن اتخاذ القرار، يطبّق المؤلفان المنطق ذاته على البحث عن الخيارات. فمشكلتنا حلّها غالبًا شخص ما ولو جزئيًا: منافس، أو زميل، أو صديق سبقنا بعامين، أو نحن أنفسنا في مرحلة سابقة. قيمة النقاط المضيئة أنها تحمل دليلها معها، لأنها تعمل فعلًا في ظروف حقيقية وبقيود حقيقية. ويبقى تحذير واحد: ينبغي فهم سبب نجاحها قبل نقلها، فالنجاح المنفرد قد يكون مصادفة.

مثال من الواقع

لاحظت هبة، مديرة فريق مبيعات في شركة برمجيات بالقاهرة، أن نسبة تجديد العقود السنوية لا تتجاوز 45٪، فبدأت تُعدّ خطة خصومات جديدة. ثم راجعت الأرقام مندوبًا مندوبًا، فوجدت أن كريم وحده يجدّد قرابة 80٪ من عملائه. جلست معه ساعة، فاكتشفت أنه يتصل بكل عميل قبل انتهاء العقد بشهر كامل ليسأله عمّا تغيّر في عمله. عمّمت هذه العادة على الفريق، فارتفعت النسبة إلى 62٪ خلال ربعين.

طريقة استخدامه

  1. 1صياغة المشكلة في جملة واحدة، ثم طرح السؤال: لدى مَن، وأين، ومتى تكون هذه المشكلة أخفّ؟
  2. 2البحث في الداخل والخارج معًا، وذلك بتدوين مثال واحد على الأقل من أيامنا الجيدة، ومن زميل، ومن منافس، ومن شخص سبقنا بخطوات.
  3. 3تحديد الفارق الملموس وراء كل نقطة مضيئة، ثم تجربة أصغر جزء منه لمدة أسبوع واحد.