BookYol

مفهوم

عادة التدوين

عادة التدوين ⁦(The Capture Habit)⁩ هي الخطوة الأولى في منهج ديفيد ألين: كل ما التزم به المرء ولم ينجزه بعد، أي كل مهمة معلقة، ينتقل من الذهن إلى صندوق وارد واحد موثوق، في تفريغ شامل أولًا ثم بصورة تلقائية، لأن الذهن الذي يحمل أربعين مهمة معلقة لا يستطيع التركيز على واحدة منها.

ينطلق ألين في كتابه «إنجاز الأمور» ⁦(Getting Things Done)⁩ من فكرة بسيطة: الذهن وُجد لتوليد الأفكار، لا لحفظها. فكل أمر لم يُنجز يشغل جزءًا من الانتباه حتى يُنجز أو يُحفظ في مكان موثوق، ويذكّر صاحبه بنفسه في أسوأ الأوقات: في الثالثة فجرًا، لا حين يستطيع أن يفعل شيئًا. والذهن المزدحم بالمهام المعلقة ⁦(Open Loops)⁩ ذهن قلق، والذهن القلق هو الذي يسوّف، لأن كل مهمة تنافس غيرها على الانتباه القلق نفسه. يبدأ التدوين بتفريغ شامل: ساعات تُكتب فيها كل الالتزامات والمشروعات والهموم والأفكار، وينتهي غالبًا بنحو مئة بند وبارتياح يكاد يكون جسديًا. ثم يصبح عادة: كل ما يصل، من طلب زميل إلى فكرة تخطر أثناء الاستحمام، يذهب إلى صندوق الوارد. ويجب أن يكون الصندوق مكانًا واحدًا، وأن يكون موثوقًا، وهذا ما تحافظ عليه المراجعة الأسبوعية ⁦(Weekly Review)⁩. أما مكسب البدء فمحدد: المهمة الكبيرة لم تعد تحمل قلق كل ما عداها.

مثال من الواقع

تُجري أمل، مديرة المنتج في القاهرة، التفريغ الشامل يوم الجمعة، فتنتهي بـ112 بندًا. وفي صباح الأحد تعمل على وثيقة الخطة المرحلية للمنتج ثلاثين دقيقة دون أن يقاطعها شيء، فلم يعد في ذهنها شيء آخر؛ كل شيء صار على القائمة.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار صندوق وارد واحد، ورقيًا كان أو تطبيقًا، ووضع كل شيء فيه.
  2. 2إجراء التفريغ الشامل مرة واحدة: كل التزام وكل همّ، في العمل والحياة، يخرج من الذهن إلى القائمة.
  3. 3بعد ذلك يُدوَّن كل أمر لحظة وصوله؛ فالذهن ليس مكانه.