مفهوم
السهولة المعرفية
السهولة المعرفية (Cognitive Ease) هي الحالة التي يعالج فيها النظام الأول (System 1) شيئًا دون جهد لأنه مألوف أو سلس أو واضح أو مكرر، فيَسِمه بأنه صحيح وجيد. أما الإجهاد الناتج عن الصعوبة أو الجِدّة فيوقظ النظام الثاني (System 2) ليتحقق؛ وكثيرًا ما يكون الإحساس بالصدق إحساسًا بالسهولة.
يصف دانيال كانمان مؤشرًا في العقل يتحرك بين السهولة والإجهاد. فحين يكون ما يصل إلينا سهلًا (وجهًا مألوفًا، أو خطًا واضحًا، أو عبارة سمعناها من قبل)، أو حين نكون في مزاج جيد، يسترخي النظام الأول، ويبدو كل ما يعالجه أصدق وأقرب إلى النفس وأيسر مما هو عليه في الواقع. وحين يكون صعبًا (خطًا صغيرًا، أو فكرة غير مألوفة)، أو حين يسوء مزاجنا، يتحرك النظام الثاني فيصبح أكثر حذرًا وتشككًا. لهذا يبدو الشعار صحيحًا إذا تكرر بما يكفي، ويبدو الخيار الذي رأيناه من قبل أكثر أمانًا، ويُقنع الادعاء المكتوب بخط واضح أكثر من الادعاء نفسه بخط باهت، ولهذا يكرر المعلنون رسائلهم. والفائدة العملية أن نعامل الإحساس بالبداهة إشارةً تستدعي التحقق لا حكمًا نهائيًا؛ فإذا بدا شيء صحيحًا لأنه مألوف، فتلك بالضبط الحالة التي لم نفحصه فيها.
مثال من الواقع
مديرة منتج في الرياض واثقة من أن الميزة التي يناقشها فريقها منذ شهر هي ما يريده العملاء. وحين يُطلب منها الدليل لا تجد شيئًا؛ فالفكرة كانت مألوفة، لا مختبرة. وتأتيها المكالمتان اللتان أجرتهما مع عميلين في ذلك الأسبوع بإجابة مختلفة.
طريقة استخدامه
- 1حين يبدو شيء صحيحًا بلا نقاش: السؤال عما إذا كان مألوفًا فقط أم مفحوصًا.
- 2الحذر من قوة الإقناع التي يمنحها التكرار والسلاسة، في ادعاءات الآخرين وفي ادعاءات المرء نفسه.
- 3جعل القرار المهم أصعب قليلًا عن قصد: كتابته بكلمات بسيطة، ثم قراءته من جديد.
