BookYol

مفهوم

فجوة الثقة

فجوة الثقة ⁦(Confidence Gap)⁩ هي الاسم الذي يطلقه راس هاريس على الانتظار الفاصل بين الشعور بالثقة والفعل: من يعتقد أن عليه أن يشعر بالثقة أولًا لا يتصرف أبدًا، لأن الشعور، إن جاء، يأتي بعد أن يتكرر الفعل حتى يصبح مألوفًا. ولا تُغلق هذه الفجوة إلا من جهة الفعل.

يعيش معظم الناس وفق قاعدة تقول «أحتاج أولًا إلى الشعور بالثقة، ثم أتصرف»، وملاحظة هاريس السريرية أن هذه القاعدة تصنع حياة من الانتظار. فالشعور بالثقة نتاج تكرار الشيء حتى يفقد جِدّته، ولا يمكن أن يكون شرطًا مسبقًا له. لذلك لا بد من قلب الترتيب: الفعل أولًا، في أصغر صوره، والخوف حاضر، ثم يلحق الشعور أو لا يلحق. ويعرّف هاريس في كتابه «فجوة الثقة» ⁦(The Confidence Gap)⁩ الثقة نفسها بأنها علاقة بالخوف لا غياب له، فراكب الأمواج لا ينتظر أن تهدأ الأمواج قبل أن ينزل إلى البحر. وكل أسلوب يَعِد بشعور بالثقة قبل المقابلة أو الكلمة يخذل صاحبه في يومها، لأن الشعور لم يكن يومًا تذكرة الدخول. والأداة العملية هي سجل الأدلة ⁦(Evidence List)⁩: تدوين كل فعل من أفعال الثقة جرى قبل الشعور بالاستعداد، ليؤدي هذا السجل المتراكم العمل الذي كان يُنتظر من الشعور.

مثال من الواقع

تريد سلوى، الممرضة في أحد مستشفيات الطائف، منذ شهر أن تعرض على رئيسة التمريض مشكلة في جدول المناوبات، وتظل تنتظر أن تشعر بالثقة. فتكتب المشكلة في جملتين، وتطرحها في نهاية تسليم المناوبة الصباحية ونبضها متسارع. توافق رئيسة التمريض على تجربة تعديل. لم يتغير شيء في ثقتها قبل أن تتكلم؛ أما بعد ذلك فصار لديها دليل على أنها تستطيع أن تطرح مشكلة فيُستمع إليها.

طريقة استخدامه

  1. 1التقاط جملة «سأفعلها حين أشعر بثقة أكبر» ومعاملتها على أنها الفجوة نفسها، لا خطة.
  2. 2أداء أصغر صورة من الفعل اليوم، والخوف حاضر.
  3. 3الاحتفاظ بسجل الأدلة للأفعال التي جرت قبل الشعور بالاستعداد، وقراءته حين يغيب الشعور.