BookYol

مفهوم

السؤال المخالف للسائد

السؤال المخالف للسائد ⁦(Contrarian Question)⁩ هو السؤال الذي يفتتح به بيتر ثييل مقابلاته: «ما الحقيقة المهمة التي لا يوافقك عليها إلا قلة قليلة من الناس؟»، وهو اختباره لمعرفة ما إذا كان لدى المؤسس فكرة حقيقية أم نسخة من فكرة غيره.

يشرح ثييل في كتابه «من صفر إلى واحد» ⁦(Zero to One)⁩ أنه يطرح هذا السؤال لأن الإجابات الجيدة عنه نادرة وكاشفة. والسؤال يضع معيارًا عاليًا: يجب أن تكون الإجابة صحيحة ومهمة ولا يؤمن بها إلا قليلون، كل ذلك معًا. ويلاحظ ثييل أنه صعب فكريًا، لأن ما نتعلمه متفق عليه بطبيعته، وصعب نفسيًا، لأن الإجابة يجب أن تكون شيئًا يعرف قائله أنه لا يحظى بالقبول. ونسخة السؤال الخاصة بالشركات الناشئة هي: ما الشركة القيّمة التي لا يبنيها أحد؟ والمؤسس الذي يعجز عن الإجابة يراهن على أنه سينفّذ فكرة شائعة أفضل من كل من يشاركونه إياها، وهذه منافسة لا شركة. والسؤال كذلك انضباط في تفكير المؤسس نفسه، لأن معظم ما يعتقده أي منا يعتقده لأن الآخرين يعتقدونه. والإجابة الصادقة عنه تعني الانتباه إلى المواضع التي تخالف فيها التجربة الشخصية الرأي السائد، وأخذ هذا التعارض بجدية تكفي لاختباره.

مثال من الواقع

أمضت مهندسة برمجيات في عمّان ست سنوات تبني أنظمة حجز لسلاسل فنادق كبيرة. وكان الجميع في القطاع يقولون إن النُّزُل العائلية الصغيرة حول البتراء تحتاج إلى مواقع إلكترونية أفضل. أما إجابتها المخالفة للسائد فكانت أن هذه النُّزُل تخسر من الحجوزات بسبب المكالمات المسائية التي لا يرد عليها أحد أكثر مما تخسره بسبب مواقعها، لأن صاحب النُّزُل هو في الغالب طاهيه أيضًا. فاختبرت الفكرة بالجلوس أسبوعًا خلف مكاتب الاستقبال في ثلاثة نُزُل، ثم بنت خدمة بسيطة للرد على المكالمات. لم يوافقها إلا قليلون في القطاع؛ أما معظم عملائها الأربعين الأوائل فوافقوها.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة الإجابة عن السؤال في جملة واحدة، ثم عرضها على الاختبارات الثلاثة: هل هي صحيحة، ومهمة، ومخالفة للسائد؟
  2. 2إذا كان معظم العاملين في المجال سيوافقون على هذه الجملة دون تردد، فهي وصف لقطاع لا سرّ؛ والبحث يستمر.
  3. 3اختبار الاعتقاد المخالف للسائد على سلوك العملاء في الماضي قبل البناء عليه؛ فالرأي المخالف للسائد إذا كان خاطئًا يبقى خاطئًا.