BookYol

مفهوم

الحوار الحاسم

الحوار الحاسم ⁦(Crucial Conversation)⁩ هو حوار تكون فيه المخاطر كبيرة، والآراء متباينة، والمشاعر قوية: مشكلة في الأداء، أو وعد لم يُوفَ به، أو قرار اتُّخذ دون الرجوع إلى صاحب الشأن. وتحت هذا الضغط يلجأ الناس إلى الصمت أو إلى الهجوم، وكلاهما يوقف تدفق المعنى بين الطرفين.

درس كيري باترسون وجوزيف جريني ورون ماكميلان وآل سويتزلر، مؤلفو «الحوارات الحاسمة» ⁦(Crucial Conversations)⁩، أشخاصًا رشّحهم زملاؤهم بوصفهم بارعين على نحو لافت في هذه اللحظات، فوجدوا أنهم لا يجادلون أفضل من غيرهم، بل يُبقون حوض المعنى المشترك ⁦(Pool of Shared Meaning)⁩ ممتلئًا. وتشخيصهم أن الضغط لا يعرض إلا خيارين سيئين: الصمت ⁦(Silence)⁩، أي الانسحاب والتمويه والتجنب، والعنف ⁦(Violence)⁩، أي السيطرة وإطلاق الأحكام والهجوم؛ وأن القرارات التي تُتخذ بعد أي منهما تُبنى على نصف المعلومات. والمهارة هي ملاحظة أيهما يحدث، لدى الطرف الآخر أو لدى المرء نفسه، ومعالجته بوصفه المشكلة الأولى قبل المضمون. وكل ما يأتي بعد ذلك في المنهج (استعادة الأمان، والتعبير عن الرأي بأسلوب STATE ذي الخطوات الخمس، واستكشاف رأي الطرف الآخر) ينبع من هذه الملاحظة.

مثال من الواقع

في اجتماع لمراجعة مشروع في دبي، يقول وليد، مدير المشروع، لسهى، مسؤولة حساب أحد الموردين، أمام الفريقين: «واضح أن فريقكم لا يكترث بمواعيدنا». فتجيب سهى: «أُخذ العلم»، ولا تقول شيئًا آخر حتى نهاية الساعة. ولا يظهر السبب الحقيقي للتأخير إلا بعد أسبوعين: شحنة محتجزة في الجمارك، كانت شركتها تتحرج من ذكرها.

طريقة استخدامه

  1. 1الاعتراف بأن المحادثة المؤجلة حوار حاسم؛ فهذا بالضبط سبب تأجيلها.
  2. 2مراقبة الصمت أو الهجوم، لدى الطرف الآخر ولدى النفس، ومعالجته بوصفه المشكلة الأولى.
  3. 3استعادة الأمان قبل الخوض في المضمون.