مفهوم
الأسئلة العميقة
السؤال العميق (Deep Question)، بمعناه في كتاب «المتواصلون الفائقون» لتشارلز دويج، سؤال عن قيم المرء أو قناعاته أو مشاعره أو تجاربه لا عن الوقائع، كأن نسأل «ما الذي يعجبك في هذا العمل؟» بدل «ما عملك؟». وهو المدخل الرئيسي إلى الحوار العاطفي.
يميّز دويج بين الأسئلة السطحية التي تطلب معلومة، والأسئلة العميقة التي تدعو المرء إلى قول شيء عن نفسه. ولا يلزم أن يكون السؤال العميق شخصيًا جدًا؛ ففي العمل قد يكفي أن نسأل زميلًا عن أهم جزء من المشروع في نظره، أو عمّا يقلقه في خطة ما. وشرطان يجعلانه ينجح: أن يصغي السائل إلى الجواب ويُظهر أنه سمعه، ثم أن يبادل محدّثه بشيء من نفسه بالعمق نفسه، فلا يبدو الحديث استجوابًا. ووجدت أبحاث من خارج الكتاب أجراها مايكل كارداس وأميت كومار ونيكولاس إبلي أن الناس يتوقعون أن تكون الأحاديث الأعمق مع الغرباء أكثر حرجًا مما تكون فعلًا، أي أن الخوف من هذه الأسئلة عائق أكبر من الأسئلة نفسها.
مثال من الواقع
في شركة مقاولات بجدة، يضيف قائد مشاريع سؤالًا واحدًا إلى مكالمته الأسبوعية مع مهندسة الموقع: أي جزء من الموقع تستمتع به فعلًا؟ فتحدثه عن مشكلات تصريف المياه التي لا يريدها أحد، ويعترف هو بأنه يفتقد العمل الميداني. ولم تعد مكالماتهما تشبه تقارير سير العمل.
طريقة استخدامه
- 1تحويل سؤال واحد عن الوقائع إلى سؤال عن القيم: من «ما عملك؟» إلى «ما الذي يعجبك في عملك؟»
- 2إظهار أننا سمعنا الجواب بتفصيل محدد منه قبل الانتقال إلى غيره.
- 3مشاركة شيء من أنفسنا بالعمق نفسه، ليصبح السؤال تبادلًا.
