BookYol

مفهوم

التناغم العاطفي ⁦(Emotional Attunement)⁩

التناغم العاطفي هو مهارة قراءة ما يشعر به الآخر من نبرة صوته وملامح وجهه ووقفته لا من كلماته وحدها، ثم إعادة هذا الشعور إليه بالكلمات حتى يشعر بأنه مفهوم.

معظم المشاعر لا تتحول إلى كلمات أبدًا. نادرًا ما يقول أحدهم «لقد جُرحت»، بل يقول «أنا بخير» بصوت فاتر، ويُشيح بنظره، وتنخفض كتفاه. ينطلق دانيال جولمان في كتابه «الذكاء العاطفي» من فكرة بسيطة: العقل المنطقي يتكلم بالكلمات، أما العقل العاطفي فيتكلم بالنبرة والإيماءة والتوقيت. والتناغم العاطفي هو الإصغاء إلى القناتين معًا. وحين تتعارضان، تكون الثانية في الغالب أقرب إلى الحقيقة. غير أن قراءة الإشارة نصف المهارة فقط. أما النصف الآخر فهو تسمية ما لاحظناه بتواضع، كأن نقول: «يبدو أن هذا الأمر يزعجك»، فيتاح للطرف الآخر أن يؤكد أو يصحح. هذه الخطوة الصغيرة تؤدي غرضين. فهي تُثبت أن انتباهنا كان معه حقًا، وتخفف حدة الموقف في أغلب الأحيان، لأن الشعور الذي يُعترف به لا يعود بحاجة إلى رفع صوته. وليس التناغم قراءةً للأفكار ولا موافقةً على كل شيء، بل ملاحظة دقيقة تُقدَّم بلا ادعاء.

مثال من الواقع

في مدرسة بالرياض، تسأل المعلمة نورة والدَ أحد طلابها عن رأيه في خطة الدعم الجديدة لابنه. يقول: «لا بأس، جيدة»، لكنه ينظر إلى ساعته ويطوي الورقة دون أن يقرأها. بدل الانتقال إلى البند التالي، تقول نورة: «يبدو أن في الخطة ما يقلقك». يصمت قليلًا ثم يعترف بأن مواعيد الحصص الإضافية تتعارض مع دوامه، وأن ابنه سيبقى بلا وسيلة نقل. تُعدَّل المواعيد في الجلسة نفسها، ويحضر الطالب الحصص كلها طوال الفصل.

طريقة استخدامه

  1. 1ملاحظة تناقض واحد بين الكلام وطريقة قوله في المحادثة القادمة، مثل «نعم» تُقال ببطء أو ابتسامة لا تصل إلى العينين.
  2. 2تسمية الشعور بصيغة احتمالية مثل «يبدو أن…» أو «أشعر أنك…»، ثم التوقف عن الكلام وترك المساحة للطرف الآخر.
  3. 3تقبّل التصحيح بامتنان إن جاء، فهو علامة على أن الطرف الآخر وثق بنا بما يكفي ليقول الحقيقة.