BookYol

مفهوم

التنويع ⁦(Diversification)⁩

التنويع هو توزيع المدخرات على استثمارات كثيرة لا تعتمد كلها على العامل نفسه، بحيث لا يستطيع إخفاق واحد أن يُلحق ضررًا جسيمًا بالمحفظة كلها.

قد تنهار أي شركة لسبب لم يتوقعه أحد: تلاعب في الحسابات، أو قضية خاسرة، أو منتج يتوقف بيعه فجأة. ولأننا لا نعرف أي شركة سيصيبها ذلك، فالحل أن نرتّب أموالنا بحيث لا يهمّ كثيرًا متى يقع. هذه هي الفكرة كلها. نصح بنجامين غراهام المستثمرَ الدفاعي بامتلاك ما بين 10 و30 شركة كبيرة متينة ماليًا. لم يكن السبب أن كل واحدة منها مضمونة، بل أن الخطأ في إحداها يبقى صغيرًا إلى جانب البقية. والمهم أن التنويع لا يُقاس بعدد الأسهم، بل بما يحرّكها. عشرة أسهم مصرفية أقرب إلى رهان واحد منها إلى عشرة رهانات. التوزيع الحقيقي يعني قطاعات مختلفة، وغالبًا أنواع أصول مختلفة، وأحيانًا بلدانًا مختلفة. التنويع لا يجعلنا أثرياء بسرعة، لكنه يخفّض احتمال الخسارة الوحيدة التي لا تعويض لها، وهذا ما يسمح للعائد المركّب ⁦(Compounding)⁩ بأن يواصل عمله.

مثال من الواقع

نورة طبيبة أسنان في الرياض. وضعت مدخراتها كلها، نحو 400 ألف ريال، في أربعة أسهم عقارية لأنها رأت المدينة تتوسع من حولها. ثم ارتفعت أسعار الفائدة وتباطأت المبيعات، فهبطت الأسهم الأربعة معًا بنحو 35% في أشهر قليلة. لم تكن الشركات سيئة، لكنها كانت تعتمد على العامل نفسه. أبقت نورة جزءًا صغيرًا في سهمها المفضّل، ووزّعت الباقي على صندوق مؤشرات واسع وصكوك وودائع. في التراجع التالي لم تتجاوز خسارتها 8%.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة ما يعتمد عليه كل استثمار: القطاع، وأسعار الفائدة، وأسعار النفط، واقتصاد بلد واحد، بل جهة العمل نفسها. وتكرار الإجابة نفسها علامة على أن التوزيع أضيق مما يبدو.
  2. 2عند اختيار الأسهم بأنفسنا، الالتزام بمعيار غراهام: من 10 إلى 30 شركة متينة من قطاعات مختلفة. ومن لا يريد هذا العناء يكفيه صندوق مؤشرات واسع منخفض التكلفة يتولى التوزيع عنه.
  3. 3تحديد سقف لأي شركة منفردة، ولا سيما الشركة التي نعمل فيها، عند حصة لا تغيّر خسارتُها حياتنا. وكثير من المستثمرين يجعلون هذا السقف بين 5% و10%.