BookYol

مفهوم

مبدأ «افعل شيئًا» ⁦(Do Something Principle)⁩

يقوم مبدأ «افعل شيئًا» على أن الدافع يأتي في الغالب نتيجةً للفعل لا سببًا له، ولذلك فإن أصغر خطوة نخطوها ونحن عالقون قادرة على إعادة تشغيل دائرة الإلهام والحماس من جديد.

يسير معظمنا وفق تسلسل لا نصرّح به: يأتي الإلهام أولًا، ثم يتبعه الحماس، ثم نبدأ العمل. ويرى مارك مانسون في كتابه «فن اللامبالاة» أن هذه السلسلة دائرة في حقيقتها، وأن الدخول إليها ممكن من جهة الفعل. فحين ننجز شيئًا صغيرًا تظهر نتيجة ما وإشارة نتعلم منها، وهذه الإشارة توقد الإلهام، والإلهام يغذي الرغبة في المتابعة. أما انتظار الشعور المناسب فيتحول مع الوقت إلى عذر مهذب لتأجيل البداية، وكلما طال الانتظار تضخمت المهمة في أذهاننا. ولا يعد المبدأ بأن تكون الخطوة الأولى جيدة، فكل ما يطلبه أن تكون حقيقية وصغيرة إلى حد لا تجد معه المقاومة الداخلية ما تجادل به. وللمبدأ فائدة أخرى هادئة: يفقد الفشل ثقله الحاسم، لأن أي محاولة، مهما كانت متعثرة، تكشف لنا ما ينبغي تجربته بعدها. ولهذا يصلح المبدأ لكل ما نؤجله، سواء أكان رسالة صعبة أم تمرينًا أم مشروعًا متوقفًا.

مثال من الواقع

تؤجل سارة، صاحبة مشروع حلويات منزلي في جدة، تصوير منتجاتها لحساب متجرها منذ شهر، بانتظار يوم تكون فيه «رائقة». وفي مساء خميس قررت أمرًا واحدًا فقط: تصوير علبة معمول واحدة بهاتفها قرب النافذة. لم تعجبها الصورة الأولى، فغيّرت الخلفية، ثم جرّبت إضاءة أخرى، ثم صوّرت صينية الكنافة. وبعد ساعة كانت لديها 14 صورة صالحة للنشر. لم يتغير مزاجها قبل أن تبدأ، بل تغيّر لأنها بدأت.

طريقة استخدامه

  1. 1تصغير المهمة حتى تبدو الخطوة الأولى بسيطة إلى حد يثير الابتسام: فتح الملف، أو كتابة جملة واحدة، أو ارتداء حذاء الرياضة. وإن بقيت المقاومة، نصغّر الخطوة أكثر.
  2. 2البدء قبل التحقق من حالتنا المزاجية، مع منح أنفسنا إذنًا بالتوقف بعد تلك الخطوة وحدها. وفي أغلب الأحيان لن نرغب في التوقف.
  3. 3حين نعلق من جديد، نسأل: «ما أصغر شيء يمكن فعله الآن؟» بدلًا من «كيف أجد الدافع؟». ثم نتعامل مع أي نتيجة بوصفها معلومة تقود الخطوة التالية.