مفهوم
إثارة الرغبة لدى الآخر
إثارة الرغبة لدى الآخر (Arousing an Eager Want) هي مبدأ ديل كارنيجي القائل إن السبيل الموثوق الوحيد لتحريك أي شخص هو الحديث عما يريده هو وإظهار الطريق إليه، ولذلك يبدأ كل طلب من وجهة نظر الطرف الآخر لا من حاجة صاحب الطلب.
يصوغ ديل كارنيجي هذا المبدأ في كتابه «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» (How to Win Friends and Influence People)، الصادر عام 1936، في صورة ملاحظة بسيطة: الناس مهتمون بما يريدونه هم، ولا يكاد أحد يهتم بما يريده غيره. وصورته هنا صورة الصياد؛ فهو يحب الفراولة بالقشدة، لكنه حين يخرج للصيد يضع في الصنارة ما يحبه السمك. ومعظم الطلبات تتجاهل هذه الحقيقة؛ فهي تشرح حاجة صاحب الطلب، وضيق وقته، وما يعنيه الموعد النهائي بالنسبة إليه، ثم يتعجب صاحبها من بطء الرد. وينقل كارنيجي نصيحة هنري فورد بأن النجاح يتوقف على رؤية الأمور من زاوية الطرف الآخر إلى جانب زاوية المرء نفسه. وليس في هذا المبدأ تلاعب، لأنه لا ينجح إلا إذا كانت الفائدة حقيقية: فإن كان الطلب يخدم الطرف الآخر فعلًا، فالمطلوب إظهار الطريق إلى تلك الفائدة؛ وإن لم يكن كذلك، فلن تصمد أي صياغة طويلًا. وفي التطبيق يغيّر هذا المبدأ الجملة الأولى في رسالة البريد، وفي الاجتماع، وفي الحديث مع ابن مراهق. فقبل أي طلب تأتي الإجابة عن السؤال الذي يطرحه الطرف الآخر في سرّه: ما الذي أكسبه من هذا؟ ثم تسهيل الخطوة الأولى نحوه.
مثال من الواقع
تعمل لمى في الموارد البشرية بشركة تجزئة في جدة، وتحتاج إلى أن يسلّم مديرو الأقسام تقييمات الأداء في موعدها. رسالتها الأولى عن الالتزام بالإجراءات لم تحرّك أحدًا. أما الثانية فبدأت بما يعنيهم: التقييمات التي تصل قبل نهاية الشهر تُعتمد معها توصيات المكافآت لفرقهم في الدورة نفسها، والمتأخرة تنتظر الدورة التالية. وقبل الموعد بثلاثة أيام كانت معظم التقييمات قد وصلت.
طريقة استخدامه
- 1كتابة ما يريده الطرف الآخر في سطر واحد قبل الطلب التالي، لا ما يحتاج إليه صاحب الطلب.
- 2افتتاح الحديث بتلك الفائدة وبلغة الطرف الآخر، وتأجيل الأسباب الشخصية إلى النهاية أو الاستغناء عنها.
- 3جعل الخطوة الأولى صغيرة وواضحة، حتى لا يفصل بين الرغبة والفعل إلا دقيقة واحدة.
