مفهوم
ترك الفكرة لصاحبها
ترك الفكرة لصاحبها (Letting It Be Their Idea) هو مبدأ ديل كارنيجي في توجيه الشخص نحو نتيجة عبر الأسئلة والمشكلة المشتركة لا عبر اقتراح جاهز، فيصل إليها بنفسه ويدافع عنها بوصفها فكرته.
لاحظ كارنيجي أن الناس يثقون بالأفكار التي يصلون إليها بأنفسهم أكثر بكثير مما يثقون بالأفكار التي تُقدَّم إليهم مكتملة. فالخطة الجاهزة تستدعي الفحص: يبحث السامع عن عيوبها، لأن قبولها يعني الإقرار بأن غيره فكّر أبعد منه. أما المشكلة المعروضة بصدق فتستدعي المشاركة، والإنسان يحمي ما أسهم في بنائه. وأمثلة كارنيجي في كتاب «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» (How to Win Friends and Influence People)، الصادر عام 1936، باعةٌ ومديرون كفّوا عن فرض اقتراح جاهز، وصاروا يطلبون مشورة الطرف الآخر، أو يصفون الصعوبة ويتركون له اقتراح العلاج. وللممارسة ثلاثة أجزاء: عرض المشكلة وما يتوفر من وقائع، وسؤال الآخر عما سيفعله، والبناء على إجابته بدل العودة إلى الخطة الأصلية. ولها ثمن يقبله كارنيجي صراحة: التنازل عن الفضل. ولهذا لا تنجح على المدى الطويل إلا إذا كانت صادقة؛ فمن يطلب رأيًا لن يأخذ به يعلّم الناس أن أسئلته تمثيل. وإذا جاءت إجابتهم أفضل من الخطة الأصلية، وهذا يحدث أحيانًا، فالصواب اعتمادها.
مثال من الواقع
ترى حصة، مديرة الموارد البشرية في شركة هندسية بالدمام، أن الموظفين الجدد يتعثرون في أسابيعهم الأولى، ولديها خطة استقبال جاهزة. لكنها تعرف أن رؤساء الأقسام يتجاهلون ما يأتيهم من إدارتها. فتجمعهم وتعرض أرقام من غادروا في أشهرهم الأولى، ثم تسأل كل واحد منهم: ما الذي احتاجه آخر موظف انضم إليك ولم يجده؟ تكتب الإجابات على اللوح، فتخرج منها خطة قريبة من خطتها، فيها فكرة «الزميل المرافق» التي لم تخطر لها. ويطبّق رؤساء الأقسام الخطة في الشهر نفسه، لأنها خطتهم.
طريقة استخدامه
- 1إحضار المشكلة والوقائع إلى الحديث، لا الحل الجاهز.
- 2طرح سؤال «كيف نتعامل مع هذا في رأيك؟»، والبناء على الإجابة قبل إضافة أي فكرة خاصة.
- 3نسبة الفضل إلى صاحبه بالاسم حين تُنفَّذ الخطة، واعتماد تحسيناته حتى لو حلّت محل الفكرة الأصلية.
