BookYol

مفهوم

الخوف والرغبة ⁦(Fear and Desire)⁩

الخوف والرغبة، في رواية روبرت كيوساكي، هما العاطفتان اللتان تتخذان معظم قراراتنا المالية قبل أن ننتبه: الخوف يدفعنا نحو أمان الراتب، والرغبة تنفق ذلك الراتب قبل أن يصل.

يرى كيوساكي في كتاب «الأب الغني والأب الفقير» أن عاطفتين تديران جزءًا كبيرًا من حياتنا العملية. الخوف من ألا يكفينا المال يبقينا في وظائف كنا سنراجعها لولاه، فيصبح الراتب الثابت ثمنًا ندفعه مقابل الشعور بالأمان. ثم تأتي الرغبة فيما يشتريه المال لتنفق هذا الراتب عبر الأقساط وبطاقات الائتمان والترقيات المتتالية، وكثيرًا ما يحدث ذلك قبل يوم صرفه. وهكذا تنشأ حلقة مغلقة: كلما زاد إنفاقنا زاد خوفنا من فقدان الدخل، فتمسكنا بالوظيفة أكثر. والمشكلة ليست في الشعور بهاتين العاطفتين، فكل إنسان يشعر بهما. المشكلة أنهما تتصرفان دون مساءلة، فالخائف يتلقف أول خيار آمن، والراغب يوقّع أول خطة تقسيط. والعلاج ليس كبت المشاعر، بل إدخال وقفة متعمدة بين الشعور والقرار، حتى تكون أرقامنا نحن صاحبة الصوت الحاسم لا العاطفة.

مثال من الواقع

تلقّت حصة، أخصائية تسويق في دبي، عرضًا من شركة ناشئة براتب يزيد 4,000 درهم شهريًا. وكان أول ما شعرت به خوفًا من ترك وظيفة مستقرة تشغلها منذ 6 سنوات. بدل الرفض الفوري طلبت مهلة أسبوع، وجلست مع أرقامها: لديها مدخرات تغطي نفقات 7 أشهر، والعقد الجديد يضمن لها راتب 3 أشهر إذا أُنهي. تبيّن لها أن الخطر أصغر مما صوّره الخوف، فقبلت العرض بعد أن تفاوضت على موعد البدء.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية الشعور قبل التصرف، بطرح سؤال بسيط: هل هذا خوف من ألا يكفينا المال، أم رغبة في شيء نريده؟ وكثيرًا ما تكفي كتابة كلمة واحدة على الورق لإضعاف قبضة هذا الشعور.
  2. 2وضع قاعدة انتظار لكل قرار مالي يتجاوز مبلغًا نحدده مسبقًا، كيوم كامل عن كل 500 ريال، حتى لا يُتخذ القرار في لحظة ذروة الشعور.
  3. 3مراجعة الأرقام خلال فترة الانتظار، أي أثر القرار في الادخار الشهري والديون والخيارات المتاحة بعد عام، ثم الحسم مع ترك الكلمة الأخيرة للأرقام.