BookYol

مفهوم

الخوف في مقعد الراكب ⁦(Fear as Passenger)⁩

الخوف في مقعد الراكب موقف إبداعي عرضته إليزابيث غيلبرت في كتابها «Big Magic»، ويقوم على السماح للخوف بمرافقتنا في كل عمل يهمّنا مع حرمانه من القيادة، وعلى قراءة ارتفاع صوته دليلًا يُستفاد منه لا إشارةَ توقف.

يتعامل معظمنا مع الخوف كأنه حارس بوابة: إذا هدأ بدأنا العمل، وإذا علا صوته انتظرنا. والمشكلة أن الخوف لا يهدأ طويلًا في أي عمل نهتم به حقًّا، فيتحول انتظار رحيله إلى تأجيل بلا نهاية. ترى غيلبرت أن الخوف لا يعاني خللًا، بل يؤدي وظيفته. فهو موجود لحمايتنا، والعمل الإبداعي بنتيجته المجهولة وانكشافه أمام الناس يبدو لهذا الجهاز الوقائي خطرًا صريحًا. محاولة القضاء على الخوف تفشل، وطاعته توقفنا. أما الطريق الثالث فهو مقعد الراكب: الاعتراف بوجوده وإفساح مكان له، مع إبقاء المقود في أيدينا. وارتفاع صوته في الغالب لا يعني أن العمل خاطئ، بل يعني أنه يلامس منطقة صادقة أو شخصية. ولا يعني هذا تجاهل الأخطار الحقيقية، فإذا أشار الخوف إلى خطر ملموس عالجناه. الشيء الوحيد الذي نرفضه هو أن يقرر قلق غامض ما إذا كنا سنبدأ أم لا.

مثال من الواقع

في الإسكندرية، أنهت سلمى، وهي مهندسة مدنية تعزف العود في أوقات فراغها، تسجيل مقطوعة من تأليفها، وقررت تقديمها في أمسية موسيقية مفتوحة بأحد مقاهي حي جليم. قبل صعودها إلى المسرح بعشر دقائق ارتجفت يداها وهمس صوت داخلي: «سيكتشفون أنني هاوية». لم تنتظر أن يزول الارتجاف. كتبت الجملة على ظهر ورقة البرنامج، ولاحظت أن الخوف بلغ ذروته عند المقطع الذي ألّفته عن والدها، فبدأت به. صفّق الحاضرون، وطلب منها صاحب المقهى العودة الشهر المقبل.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية الخوف بجملة واحدة مكتوبة: «أخاف من أن…». فالكتابة تنقله من المقود إلى مقعد الراكب.
  2. 2قراءة شدة صوته: إن أشار إلى خطر محدد قابل للإصلاح أصلحناه، وإن كان قلق الانكشاف العام مضينا في العمل.
  3. 3اتخاذ الخطوة الصغيرة التالية والخوف ما زال حاضرًا، بالإرسال أو النشر أو العرض، دون انتظار الشعور بالهدوء.