صناعة مدير
جولي تشو
The Making of a Manager
كتاب «صناعة مدير» (The Making of a Manager) دليل جولي تشو لمن يدير فريقًا للمرة الأولى، استقته من بدايتها مديرةً في فيسبوك وهي في الخامسة والعشرين. وأهم ما فيه تعريفه: مهمة المدير أن يحصل على نتائج أفضل من مجموعة من الناس يعملون معًا، عبر الغاية والأفراد والعمليات. وبقية الكتاب ممارسة: الأشهر الأولى، والاجتماعات الفردية، والتغذية الراجعة، والتوظيف، وإدارة الاجتماعات، والتخلي تدريجيًا عن العمل الذي كان المدير يؤديه بنفسه.
يُرقّى أفضل من يؤدي العمل فيتسلّم الفريق، ولا يخبره أحد ما الوظيفة الآن، وكل غريزة لديه تدفعه إلى مواصلة العمل نفسه. وكتاب تشو هو الحديث الذي كان يحتاج إليه في أسبوعه الأول، كتبته مديرة ما زالت تذكر أنها لم تحظَ به.
الكتاب في جوهره
حجة تشو أن الإدارة حرفة لها تعريف ومجموعة من الخطوات القابلة للتعلم، لا سمة شخصية. التعريف: نتائج أفضل من مجموعة من الناس يعملون معًا، تُقاس بما ينتجه الفريق لا بما يفعله المدير. وتنتظم الخطوات حول روافع الإدارة الثلاث: الغاية والأفراد والعمليات (Purpose, People, Process). وتمرّ الفصول على الأشهر الثلاثة الأولى، والاجتماع الفردي (One-on-One)، وتقديم التغذية الراجعة وتلقّيها، والتوظيف، وإدارة اجتماع يستحق الساعات التي يستهلكها، ونموّ المدير نفسه. وتتكرر في الكتاب فكرتان. الأولى أن الانتقال من خبير إلى مدير تغيير في الوظيفة نفسها، لا ترقية داخل الوظيفة القديمة. والثانية أن التغذية الراجعة وُجدت لمساعدة الشخص على تحقيق نتائج أفضل، فلا تُحسب إلا إذا غيّرت ما يفعله.
أصبحت تشو مديرة في فيسبوك عام 2008، في الخامسة والعشرين ودون أي تدريب، ثم تولّت لاحقًا قيادة قطاع تصميم المنتجات في الشركة. والكتاب، الصادر عام 2019، مبني على ذلك العقد وعلى الأسئلة التي طرحها عليها المديرون الجدد. وهو عملي عن قصد وبعيد عن البطولات، أقرب إلى ملاحظات زميلة منه إلى فلسفة في القيادة.
لمن هذا الكتاب
- كل من يقضي سنته الأولى في إدارة الآخرين، في أي مجال
- المتخصصون الذين لا يديرون أحدًا بعد، ويفكرون في قبول دور إداري
- مديرون رُقّوا لتميّزهم في العمل، ولم يخبرهم أحد قط ما الوظيفة الجديدة
لمن لا يناسب
- — التنفيذيون الذين يديرون مديري المديرين؛ فالكتاب عن الفريق الأول
- — القارئ الباحث عن نظرية في القيادة؛ فهذا دليل ليوم عمل عادي
أهم الدروس
01
المهمة نتائج عبر الناس، لا العمل نفسه
ناتج المدير هو ما ينتجه فريقه، وروافع الإدارة الثلاث هي الغاية والأفراد والعمليات. وأصعب ما في الأمر التخلص من عادة الخبير في أداء العمل بنفسه؛ فهي مريحة وظاهرة وسريعة، لكنها تعلّم الفريق أن ينتظر. وتقويم المدير يكشف هل حدث الانتقال أم لا.
ظل مهندس خوادم رُقّي حديثًا إلى قيادة فريقه في شركة تقنية مالية بالرياض ثلاثة أسابيع يتولى كل مهمة صعبة بنفسه، ولم يعقد إلا اجتماعًا واحدًا. فسأله مديره: ما الذي أنجزه الفريق هذا الأسبوع ولم يكن ليستطيع إنجازه من دونك؟ والجواب الصادق: لا شيء، وهنا تكمن المشكلة.
02
التغذية الراجعة لا تُحسب إلا إذا تغيّر شيء
تتعامل تشو مع التغذية الراجعة بوصفها أداة لنتائج أفضل، فيكون الاختبار هو: هل غيّرت ما يفعله الشخص؟ فالثناء الذي يسمّي بالضبط ما كان جيدًا يخبر صاحبه بما يكرره، والنقد المحدد والفوري والمتعلق بالعمل يخبره بما يغيّره. ثم يأتي إغلاق الحلقة: قول ما هو متوقع، والاتفاق على الطريقة التي سيعرف بها الطرفان أنه تحقق، والتنويه به جهرًا حين يحدث.
تخبر مديرة صيدلية في الشارقة فنّيًا جديدًا بأن ملصقاته صعبة القراءة، ثم تكتفي بذلك. وبعد أسبوع لم يتغير شيء. فتعيد المحاولة: ملصقان جنبًا إلى جنب، واتفاق على أن يستخدم القالب المطبوع، ونظرة مشتركة إلى دفعة صباح اليوم التالي. وحين تخرج الملصقات سليمة، تقول ذلك أمام موظفي الصيدلية جميعًا.
03
التوظيف أعلى أعمال المدير رافعةً
الخطوة الأولى معرفة ما سيحتاج إليه الفريق بعد عام، وكتابته قبل المقابلة الأولى. ثم البحث بالتفصيل فيما أنجزه المرشحون فعلًا، وإشراك الفريق. وحين لا ينجح أحد الموظفين، فالتصرف الرحيم حوار واضح ومبكر ومكتوب، له موعد محدد وتصحبه مساعدة حقيقية، لا ربع سنة من الأمل.
لدى مدير مبيعات في شركة لوجستيات بالدمام مندوب محبوب ظل أداؤه دون الهدف أربعة أرباع متتالية. وبعد خطة واضحة مدتها ثمانية أسابيع لم تحرّك شيئًا، استغرق إنهاء خدمته يومًا واحدًا، وقال زميلان، كلٌّ على حدة، إنهما انتظرا هذه الخطوة عامًا كاملًا.
04
إدارة الوظيفة على إيقاع ثابت
اجتماعات فردية أسبوعية بجدول أعمال يضعه المرؤوس، واجتماع فريق واحد له غاية وينتهي بقراءة القرارات بصوت مسموع، وتقويم مبني على الرافعة، وحلقة تغذية راجعة في الاتجاهين، ونظرة كل ربع سنة إلى نموّ كل فرد. كل ذلك يُكتب في صفحة واحدة، ويُلتزم به شهرًا قبل الحكم عليه.
بعد أربعة أسابيع، كان المهندس نفسه في الرياض قد أمضى ثلاثة أسابيع دون أن يكتب سطرًا من شيفرة الإنتاج، وأنجز الفريق ترحيل نظام المدفوعات دون أن يكون هو في المكالمة. وكتب في مراجعته الأسبوعية يوم الخميس أن منع نفسه من الانضمام كان هو العمل.
جرّبه اليوم
كتابة الوظيفة في جملة واحدة: نتائج أفضل من هؤلاء الناس معًا. ثم إحصاء ثلاثة أشياء من هذا الأسبوع كانت لا تزال من العمل القديم، وتسليم واحد منها في مطلع الأسبوع القادم.
اختبار سريع
ما مهمة المدير بحسب تعريف تشو؟
ما الاختبار الحقيقي لنجاح التغذية الراجعة؟
اقتباسات مختارة
«مهمة المدير أن يحصل على نتائج أفضل من مجموعة من الناس يعملون معًا.»
«أفضل النتائج تأتي من إلهام الناس للفعل، لا من إملاء ما عليهم فعله.»
