مفهوم
التفاؤل المأساوي
التفاؤل المأساوي (Tragic Optimism) عبارة فيكتور فرانكل لموقف يقول «نعم» للحياة رغم الثلاثية المأساوية: الألم والذنب والموت؛ وليس إنكارًا ولا بهجة مصطنعة، بل رفض لأن يُلغي ما لا يمكن تغييره معنى كل ما سواه، فتصير أقسى الظروف مسألة موقف.
يختلف التفاؤل المأساوي عن التفاؤل المعتاد، الذي ينتظر أن تسير الأمور على ما يرام، وعن الاستسلام، الذي لا ينتظر شيئًا. فهو لا ينتظر شيئًا بعينه، ومع ذلك يقول «نعم»: يحوّل المعاناة إلى إنجاز إنساني، والذنب إلى فرصة للتغير نحو الأفضل، وقِصر الحياة إلى دافع للفعل. وهو الموقف الذي يتطلبه المصدر الثالث من مصادر المعنى الثلاثة. وفي الحياة اليومية، هو الفرق بين شخص يُنهي التشخيصُ أو الفقد أو الإخفاق قصته، وشخص يصير ذلك عنده الموقف الذي يُطلب منه الآن أن يواجهه. وهنا موضع أشهر قلبٍ للسؤال عند فرانكل: ليس المهم ما ننتظره من الحياة، بل ما تنتظره الحياة منا؛ والإجابة دائمًا محددة (فعل، أو شخص، أو طريقة في احتمال أمر ما)، لا شعور يُطلب إنتاجه.
مثال من الواقع
يفقد نجّار في تبوك إصبعين في حادث بورشته وهو في الثانية والخمسين، ويظل شهورًا يقول إن حياته المهنية انتهت. ثم يتخذ صبيًّا متدربًا، ويعلّمه بصوته ما لم تعد يده قادرة عليه، فتبقى الورشة مفتوحة. لم تصغر الخسارة، لكنه وجد شيئًا يفعله بها.
طريقة استخدامه
- 1حين يتعذر تغيير أمر ما، السؤال عما يطلبه منا الآن.
- 2رفض الإنكار والاستسلام معًا، وقول «نعم» لبقية الحياة عن قصد.
- 3معاملة طريقة احتمال ما لا يُحتمل على أنها عمل نؤديه، لا مزاج نمر به.
