مفهوم
وهم الطلاقة (Illusion of Fluency)
وهم الطلاقة هو الظن بأننا تعلّمنا شيئًا لأنه يبدو مألوفًا وسهلًا حين نعيد قراءته، مع أننا لا نستطيع استرجاعه أو استخدامه إذا غاب المصدر من أمامنا.
حين نقرأ فصلًا للمرة الثانية تنساب الصفحات بسهولة. المصطلحات التي أربكتنا في البداية صارت مألوفة، والفكرة تبدو بديهية. يفسّر الدماغ هذه السهولة على أنها دليل معرفة، لكنها في الحقيقة تقيس التعرّف (Recognition)، أي تمييز المعلومة وهي أمام أعيننا. ولا تقيس الاسترجاع (Recall)، أي استدعاء المعلومة من الذاكرة في غياب المصدر. والامتحان والاجتماع والمشكلة الحقيقية تطلب الاسترجاع لا التعرّف. ولهذا يخرج كثيرون من جلسة مراجعة طويلة واثقين، ثم يتعثرون عند أول سؤال. يذكر بيتر براون وهنري روديغر ومارك مكدانيال في كتاب «Make It Stick» أن إعادة القراءة والتظليل بالقلم الفسفوري من أكثر أساليب المذاكرة شيوعًا بين طلاب الجامعات، لأنها تمنح إحساسًا بالإنجاز. والفخ هنا أن الإحساس صادق بينما التعلّم هشّ. أما محاولة الإجابة قبل النظر في المصدر فتبدو أبطأ وأثقل، غير أنها هي ما يقوّي الذاكرة ويكشف لنا بصدق حدود ما نعرفه.
مثال من الواقع
يستعد فيصل، موظف المبيعات الجديد في معرض سيارات بالرياض، لأسبوعه الأول بقراءة كتيّب المواصفات مرارًا حتى صار يحفظ ترتيب صفحاته. وفي أول يوم سأله عميل عن الفرق في استهلاك الوقود بين الفئتين، فوجد نفسه يبحث عن الكتيّب في درج المكتب. كانت الصفحات مألوفة، لكن المعلومة لم تصبح ملكه بعد. وفي اليوم التالي طلب من زميله أن يطرح عليه عشرة أسئلة كل صباح قبل فتح المعرض، وصار يجيب دون الرجوع إلى الكتيّب.
طريقة استخدامه
- 1إغلاق المصدر وكتابة كل ما نتذكره عن الموضوع أو شرحه بصوت مسموع، ثم الرجوع إليه لمعرفة ما فاتنا.
- 2تحويل العناوين إلى أسئلة والإجابة عنها من الذاكرة قبل أي إعادة قراءة.
- 3اعتبار لحظة الإحساس بالسهولة إشارة إلى اختبار أنفسنا، لا إذنًا بالانتقال إلى الموضوع التالي.
