BookYol

مفهوم

التحديث التدريجي

التحديث التدريجي ⁦(Incremental Updating)⁩ هو تعديل التقدير كثيرًا وبخطوات صغيرة كلما ظهرت معلومة جديدة، بقدر ما تحمله من مفاجأة: من 65% إلى 68%، لا من 65% إلى 90%؛ وكان من أبرز العادات التي ميّزت المتنبئين الخارقين الذين درسهم فيليب تيتلوك.

يتعامل الناس مع المعلومات الجديدة عادةً بطريقتين، وكلتاهما خاطئة. فالمتصلب يعامل حكمه الأول كأنه جزء من هويته، فيرفض كل ما يأتي بعده. والمتقلب يعامل آخر خبر كأنه القصة كلها. أما المتنبئون الخارقون ⁦(Superforecasters)⁩ في كتاب «التنبؤ الخارق» ⁦(Superforecasting)⁩ فسلكوا نهجًا ثالثًا: وزنوا كل واقعة جديدة في مقابل كل ما يعرفونه، ثم تحركوا قليلًا. والمنطق هنا قريب من روح نظرية بايز ⁦(Bayes)⁩: التجربة السيئة لصديق واحد نقطة بيانات واحدة في مقابل معدل أساسي مبني على عشرين حالة، فينبغي أن تحرك التقدير قليلًا، أما ثلاثة تقارير متشابهة فتستحق حركة أكبر. والتعديلات الصغيرة تتراكم حتى تصنع الدقة، أما التأرجحات الكبيرة فيلغي بعضها بعضًا ولا يبقى منها إلا الضجيج.

مثال من الواقع

انتقل عادل، مدير المنتج في الرياض، إلى وظيفة جديدة، وقدّر احتمال أن تنجح النقلة بـ65%. وفي الأسبوع الثالث ألغى مديره الجديد اجتماعهما الفردي مرتين، فخفّض التقدير إلى 55%. وفي الأسبوع السادس اعتُمد مشروع كان قد طلبه، فرفعه إلى 62%. لم يقفز إلى 90% في أسبوع جيد، ولم يهبط إلى 30% في أسبوع سيئ.

طريقة استخدامه

  1. 1عند ظهور معلومة جديدة: السؤال عن مدى المفاجأة فيها لو كان التقدير صحيحًا، ومداها لو كان خاطئًا، ثم التحرك بقدر الفرق.
  2. 2تدوين الرقم القديم والرقم الجديد وسبب التعديل.