BookYol

مفهوم

المشكلات بين الأشخاص ⁦(Interpersonal Problems)⁩

المشكلات بين الأشخاص فكرةٌ في علم النفس الأدلري تقول إن الهموم التي تثقلنا، سواء تعلّقت بالمال أو المظهر أو العمل، هي في جوهرها قلقٌ من الطريقة التي سيرانا بها أشخاصٌ بعينهم.

يعرض إيتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا رأي ألفريد أدلر بلا مواربة: كل المشكلات هي مشكلات في العلاقات بين الناس. تبدو العبارة أوسع من اللازم. وإذا تعاملنا معها بوصفها عقيدةً، فمن السهل أن نوافق عليها ويصعب أن ننتفع بها. أما حين نستعملها أداةً فإنها تؤدي عملها. فالقلق المالي نادرًا ما يتعلق بالرقم ذاته، بل بما سيظنّه شريك الحياة أو الأهل أو زملاء الدراسة القدامى حين يعرفونه. والقلق من المظهر يستحضر في الغالب جمهورًا من شخص أو اثنين. ويكفي اختبار سريع: لو عشنا وحدنا على جزيرة نائية، فكم كان سيبقى من هذا القلق؟ وتسمية ذلك الشخص تغيّر طبيعة المهمة. نكفّ عن محاولة إصلاح شعور غامض، وننظر إلى علاقة محددة. وفي هذه العلاقة نستطيع التمييز بين ما هو من شأننا وما هو من شأن الطرف الآخر. ليس كل ألم يدخل في هذا الإطار، فالمرض والفقد لا يدخلان فيه. لكن نسبة لافتة من القلق اليومي تدخل فيه.

مثال من الواقع

في الإسكندرية يعمل كريم محاسبًا، ويقضي أمسياته قلقًا لأنه لم يتزوج بعد وقد بلغ الثالثة والثلاثين، مع أن راتبه البالغ 18000 جنيه يكفيه. جرّب السؤال: لو لم تعرف خالته شيئًا عن حياته، وهي التي تفتح الموضوع في كل اجتماع عائلي، فكم يبقى من القلق؟ وجد أن الباقي ربعه تقريبًا، وهو رغبة حقيقية في شريكة يبني معها بيتًا. هذا الربع يستحق خطة هادئة. أما الأرباع الثلاثة فكانت خوفًا من نظرة خالته، فصار يقابل سؤالها بابتسامة وينتقل إلى حديث آخر.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار همٍّ واحد يبدو شخصيًا، وكتابته في جملة واحدة.
  2. 2طرح السؤال: لو لم يعرف شخصٌ بعينه بهذا الأمر أبدًا، فكم يبقى من القلق؟ ثم تدوين اسمه ونسبة تقريبية.
  3. 3تقسيم ما تبقّى: معالجة الجانب العملي بأنفسنا، والتعامل مع الباقي بوصفه سؤالًا عن تلك العلاقة لا عن قيمتنا.