BookYol

مفهوم

العميل الحالي أولًا ⁦(Keep Customers First)⁩

مبدأ العميل الحالي أولًا يعني أن تحسين خدمة من يشترون منا بالفعل يسبق إضافة موظفين أو مساحة أو عملاء جدد، لأن كل طبقة من طبقات النمو تضيف تكاليف عليها أن تثبت جدارتها.

عمل بول جارفيس مصممًا مستقلًا وحده سنوات طويلة، ولاحظ أن معظم الشركات تتعامل مع النمو كإعداد افتراضي لا كقرار. فهي تسعى إلى عملاء أكثر وموظفين أكثر ومكتب أكبر، من دون أن يسأل أحد هل يخدم ذلك العمل فعلًا. يقلب هذا المبدأ ترتيب الأسئلة. فقبل مطاردة الصفقة التالية نسأل: هل يحصل من نخدمهم اليوم على قيمة تكفي ليبقوا ويعودوا ويوصوا بنا غيرهم؟ العميل الحالي يثق بنا أصلًا، والاحتفاظ به أقل كلفة بكثير من إقناع غريب. والعميل الراضي هو أرخص قناة تسويق نملكها. ولا يعني ذلك تحريم النمو، بل إخضاعه لاختبار واحد: هل ستجعل هذه الطبقة الجديدة التجربة أفضل لعملائنا الحاليين، أم ستجعلنا أكبر حجمًا فحسب؟ قد تجتاز شركة من 12 شخصًا هذا الاختبار، وقد يرسب فيه مستقل يعمل وحده ويقبل كل مشروع يُعرض عليه. فالعبرة بمساءلة كل خطوة قبل اتخاذها، لا بعدد الموظفين.

مثال من الواقع

تدير هالة مطبخًا منزليًا في جدة يقدّم وجبات أسبوعية لـ 60 أسرة. عرض عليها تطبيق توصيل شراكة مقابل عمولة 25%، فأجّلت الرد واتصلت بعملائها واحدًا تلو الآخر. تكررت ملاحظتان: القائمة رتيبة، ومواعيد التسليم متقلبة. فاعتمدت قائمة تتجدد كل أسبوعين ونافذة تسليم ثابتة. وبعد 8 أشهر انضمت 15 أسرة جديدة عن طريق التوصية وحدها، من دون أي عمولة أو موظف إضافي.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار خمسة من العملاء الحاليين وطرح سؤال واحد عليهم: ما أكثر ما يزعجكم في التعامل معنا؟
  2. 2معالجة الإجابة الأكثر تكرارًا قبل إنفاق أي وقت أو مال على جذب مشترين جدد.
  3. 3كتابة ما ستضيفه كل خطوة نمو، من توظيف أو فرع أو سوق جديدة، إلى العملاء الحاليين، وتأجيل الخطوة إن لم نجد جوابًا واضحًا.